شمس الدين السخاوي

19

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ

عن الليث « 15 » لاختلاف بلديهما وتوهم انقطاعا بينهما قال المزي « لعله لقيه في الحج » ثم قال « بل في بغداد حين دخول الليث لها في الرسلية » « 16 » . 207 ومن الغريب ذكر الخطيب عبد الملك بن حبيب في الرواة عن مالك ، مع كونه لم يرحل الا بعد موته بنحو من ثلاثين سنة بل انما ولد بعده « 17 » . وكذا خلط ابن النجار ترجمة محمد بن الجهم السوسي بمحمد بن الجهم السامي ، وأسند عنه قصة سمعها من المهتدي باللّه بن الواثق انه حضر عند أبيه وهو خليفة : قال شيخنا ( ابن حجر ) « وهذه غفلة عظيمة ، فان سماع السامي لهذه القصة بعد موت السوسي بنحو ثلاثين سنة ، وموت الواثق والد المهتدي كان بعد وفاة السوسي بنحو عشرين سنة » « 18 » .

--> ( 15 ) الليث بن سعد المصري توفي سنة 175 ه / 791 م ( تاريخ بغداد ج 13 ص 3 فما بعد ) وهو يذكر في السطر الثالث من هذه الصحيفة ان يونس هو أحد تلاميذ الليث عندما كان هذا في بغداد . ( 16 ) يوسف بن عبد الرحمن المزي توفي سنة 742 / 1341 م ( أنظر بروكلمان ج 2 ص 64 ) ولم أستطع تدقيق كتابه « تهذيب الكمال » الذي كان مصدر هذا النص . ( 17 ) عبد الملك بن حبيب . توفى سنة 238 ه / 853 م أو سنة 239 ( أنظر بروكلمان ج 1 ص 175 فما بعد ) . اما الخطيب البغدادي فهو أبو بكر أحمد بن علي ولد سنة 392 ه / 1002 م وتوفى سنة 463 ه / 1071 م ( أنظر بروكلمان ج 1 ص 329 ) ولم أستطع ضبط مكان هذا النص من كتبه . ( 18 ) أنظر : أحمد بن علي بن حجر ( 773 - 852 ه / 1372 - 1449 م ( أنظر بروكلمان ج 2 ص 67 - 70 ) لسان ج 5 ص 109 فما بعد . اما محمد بن الجهم الأول فهو مشهور باسم « البرمكي » . واما الأخير فهو أخو الشاعر علي بن جهم ، محمد بن محمود النجار ( ت 643 ه / 1245 م ) أنظر بروكلمان ( ج 1 ص 360 ) وربما كان « ذيل تاريخ بغداد » هو مصدر ابن حجر .