محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
231
إعتاب الكُتّاب
الذي عقدت لإقامته الأباطيل ، عادة في الحفاظ عدوية ، وشنشنة « 1 » مخزومية لا أخزميّة ، وحسب الدول بسلف أربوا على الملوك الأول ، يجدون مرّ المهالك أحلى من العسل ، ويعتقدون أعلى الممالك ما بني على الأسل ، خلفهم خليفة اللّه في عباده وبلاده ، ومجاهد الكفار والمنافقين فيه حقّ جهاده ، القائم الهادي بالحق الواضح البادي ، والعدل المقاصّ في الحاضر والبادي ، فملك البسيطة حزنها وسهلها ، وتقلّد الإمامة وكان أحق بها وأهلها ، مناقب تبهر النجوم الثواقب ، وشمائل تفاخر الأواخر والأوائل ، استحقت على الأمراء الممادح والمحامد ، واسترقت من الشعراء القصائد والمقاصد ، فلو أنسىء أبو نواس لما اعتمد سواه بقوله ، وإن كان طويل الثناء قاصرا عن طوله « 2 » : [ إذا نحن أثنينا عليك بصالح * فأنت كما نثني وفوق الذي نثني وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة * لغيرك سلطانا « 3 » فأنت الذي نعني ] 74 - أبو عبد اللّه بن نخيل لما أتاح اللّه صلاح الأمم وايضاح الأمم « 4 » بهذه الامارة المطاعة ، وأباح لإفريقية أن تراح من عذاب الفرقة برحمة الجماعة ، قلّد ملكها
--> ( 1 ) - الخلق والطبيعة والعادة . ( 2 ) - البيتان من الطويل ، وهما في ديوان أبي نواس ( طبعة الغزالي ) : 415 ، وقد سقطا من ( ق ) . ( 3 ) - في الديوان : . . . الألفاظ منا بمدحة لغيرك إنسانا . . ( 4 ) - جمع إمة ( ويضم ) وهي الحالة والشرعة والدين والطريقة .