محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
228
إعتاب الكُتّاب
فصولها « 1 » : « وأن تعلموا أن الجيوش وإن كثرت جنودها ، وانتشرت ذات اليمين والشمال بنودها ، فلا ثقة « 2 » إلا بالواحد الذي يغلب والكتائب [ الباغية « 3 » ] كثيرة الأعداد ، ولا استظهار إلا بسيفه [ الذي يضرب والسيوف « 3 » ] في مضاجع الأغماد ، وإلا فما يؤثر الخميس العرمرم إذا لم يكن السعد من نفره ، وما يغني شجر القنا « 4 » إذا لم يكن العون من شرية « 5 » والفتح من ثمره ، وما تفيد عيونه الزرق إذا كان صنع اللّه محجوبا عن بصره ! » . ومنها يصف معقلا « 6 » : « وهو حصن يتلفّع بالعنان « 7 » ، ويقتنص الطائر بالسنان ، وينفث الشجاعة في روع الجبان الهدان « 8 » ، على طود قد سافر في الجو مغتربا « 9 » ، ولم يرض بالجبال أكفاء ولا بالبسيطة منتسبا ، ينظر إلى ما يجاوره نظر الجارح المحلّق في السماء ، أو الشهاب الراجم في حندس الظلماء ، ففتحه اللّه وحده قبل الخلوص إليه من العروج ، والنزول عليه من السروج ، فتحا تفاءل به التوحيد فيما يؤمله ، وقال أهله : اللهم
--> ( 1 ) - انظر مجموع رسائل موحدية : 230 . ( 2 ) - رواية ( ق ) و ( س ) ، وفي ( ر ) : تعدّ . ( 3 ) - زيادة من ( س ) ومجموع رسائل موحديه . ( 4 ) - القنا : العذق وهو من النخل كالعنقود من العنب . ( 5 ) - الشري : النخل ينبت من النواة . ( 6 ) - انظر مجموع رسائل موحدية : 231 . ( 7 ) - العنان : السحاب ، وفي هامش ( ق ) : يعني عنان السماء . ( 8 ) - الثقيل في الحرب الجبان المسترخي . ( 9 ) - رواية الأصول ، وفي مجموع رسائل : مقتربا .