محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
224
إعتاب الكُتّاب
لحق بالهوادي ، لا زالت أبواب معروفة [ وسماحه « 1 » ] لها كظيظ « 2 » من الزحام ، وما يصدر عن صفائحه « 3 » وصفاحه يعول الأولياء بالإنعام ، ويغول الأعداء بالانتقام « 4 » : آمين آمين لا أرضى بواحدة * حتى أضيف إليها ألف آمينا ومن فصول هذه الرسالة المباركة « 5 » : « كتابنا هذا من وادي ماسة بعد ما تجدد من أمر اللّه الكريم ونصره المعهود المعلوم وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ « 6 » ، فتح بهر الأنوار إشراقا ، وأحدق بنفوس المؤمنين إحداقا ، ونبّه من الأماني النائمة جفونا وأحداقا ، واستغرق غايات الشكر استغراقا ، فلا تطيق الألسن لكنه وصفه إدراكا ولا لحاقا ، جمع أشتات الطلب والأرب ، وتقلّب في النعم أكرم منقلب ، وملأ دلاء الآمال إلى عقد الكرب « 7 » : فتح تفتّح أبواب السماء له * وتبرز الأرض في أثوابها القشب وقد تقدّمت بشارتنا به جملة ، حين لم تعط الحال بشرحه مهلة ، كان
--> ( 1 ) - زيادة من ( س ) . ( 2 ) - الكظيظ : الازدحام . ( 3 ) - رواية ( ق ) و ( ر ) ، وفي ( س ) : صحائفه . ( 4 ) - البيت من البسيط . ( 5 ) - نجد الفصول ذاتها في الإحاطة : 1 / 136 - 138 ونفح الطيب : 7 / 113 - 115 . ( 6 ) - الآية 126 من سورة آل عمران . ( 7 ) - البيت من البسيط وهو لأبي تمام من قصيدته المشهورة في فتح عمورية ؛ ديوانه : 6 وعقد الكرب : حبل يصل ما بين الرشاء والدلو ، فإذا وصل الماء إلى عقده فذلك غاية الامتلاء ، وهو مثل .