محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

221

إعتاب الكُتّاب

اللمتونية ، فحكى « 1 » أنه أنكسر عليه مال جليل يبلغ عشرة آلاف دينار ، فقبض عليه وأشخص منكوبا إلى مرّاكش ، فلما بلغ الموكّلون به مدينة [ سلا « 2 » ] وبها يومئذ بنو القاسم المعروفون ببني العشرة ، رباب السماح وأرباب الأمداح - ويذكر أن جدهم الأكبر أحمد بن محمد بن المدبّر - قال قصيدته الشهيرة يمدح القاضي أبا الحسن ، ويستجير [ به « 3 » ] ، وسأل إيصالها إليه ، فبادر عند الوقوف عليها إلى المخاطبة بتضمّن المال وتحمّله ، وسؤال الصفح عنه والإبقاء عليه بإعادته إلى / عمله ، فصدر جوابه بالإسعاف والإسعاد ، وعاد ابن الوكيل إلى غرناطة أنبه معاد ، وأول القصيدة « 4 » : سل البرق إذ يلتاح من جانب البلقا * أقرطي سليمى أم فؤادي حكى خفقا ولم أسبلت تلك الغمامة دمعها * أريعت لوشك البين أم ذاقت العشقا يقول فيها :

--> ( 1 ) - أكثر هذه الترجمة ينقلها الحميري في صفة جزيرة الأندلس : 197 - 198 . ( 2 ) - ساقطة من ( ق ) ، وسلا مدينة بأقصى المغرب . معجم البلدان : 3 / 231 . ( 3 ) - رواية ( ق ) ، وفي ( س ) و ( ر ) والحميري : عشرة . ( 4 ) - الأبيات من الطويل وهي كلها عند الحميري : 197 .