محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

209

إعتاب الكُتّاب

لا تله عني فلم أسألك معتسفا * ردّ الصّبا غبّ إيفاء على الكبر وفيها يقول أيضا من قصيدة فريدة « 1 » : لعمر الليالي إن يكن طال نزعها * لقد قرطست بالنّبل في مقتل النبل تحلّت بآدابي وإنّ مآربي * لسانحة في عرض أمنيّة عطل أخصّ لفهمي بالقلى وكأنما * يبيت لذي الفهم الزمان على دخل « 2 » وأجفى على نظمي لكل قلادة * مفصّلة السّمطين بالمنطق الفصل ولو أنني أسطيع كي أرضي العدا * شريت ببعض العلم حظا من الجهل أبا الحزم إني في عتابك مائل * إلى جانب تأوي إليه العلا سهل حمائم شكري « 3 » صبّحتك هوادلا * تناديك من أفنان آدابي الهدل جواد إذا استنّ الجياد إلى مدى * تمطّر فاستولى على أمد الخصل « 4 » ثوى صافنا في مربط الهون يشتكي * بتصهاله ما ناله من أذى الشّكل أإن زعم الواشون ما ليس مزعما * تعذّر في نصري وتعذر في خذلي ! / ولم استثر حرب الفجار ولم أطع * مسيلمة إذ قال : إني من الرسل وإني لتنهاني نهاي عن الذي * أشار به الواشي ويعقلني عقلي هي النعل زلّت بي فهل أنت مكذب * لقيل الأعادي إنها زلّة الحسل « 5 »

--> ( 1 ) - الأبيات من الطويل وهي في ديوان ابن زيدون : 112 - 117 والذخيرة : 302 - 303 . ( 2 ) - رواية الأصول ، وفي الديوان والذخيرة : ذحل ، والدخل : الخديعة ، والذحل : العداوة والحقد . ( 3 ) - رواية الأصول والذخيرة ، وفي الديوان : شكوي . ( 4 ) - استنّ الجواد : عدا إقبالا وإدبارا ، وتمطّر : جرى يعدو بشدة كصوب المطر ، والخصل : ما يتقامر عليه . ( 5 ) - الحسل : بن الضب .