محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

205

إعتاب الكُتّاب

وسقط إلى الموصل ثانية ، ثم لحق بميّا فارقين وأقام بها إلى أن استدعي من بغداد إلى الوزارة ثانية . 64 - أبو الوليد بن زيدون « 1 » قال ابن حيان « 2 » : كان أبو الوليد من أبناء وجوه الفقهاء بقرطبة في أيام الجماعة والفتنة ، وبرع « 3 » أدبه ، وجاد شعره ، وعلا شأنه ، وانطلق لسانه ، فذهب به العجب كل مذهب ، / وهوّن عنده كلّ مطلب ، وكان علقه من عبد اللّه بن أحمد المكوي أحد حكام قرطبة ظفر أحجن أدّاه إلى السجن ، فألقى نفسه يومئذ على أبي الوليد « 4 » ابن جهور في حياة والده أبي الحزم « 5 » ، فشفع له وانتشله من نكبته ، وصيّره في صنائعه . وذكر غيره أنه خاطب ابن جهور من معتقله برسالة « 6 » يقول فيها : « إن سلبتني - أعزّك اللّه - لباس إنعامك ، وعطّلتني من حلي إيناسك ، وغضضت عني طرف حمايتك ، بعد أن نظر الأعمى إلى تأميلي لك ، وسمع الأصم ثنائي عليك ، وأحسّ الجماد باستنادي إليك . فلا غرو فقد

--> ( 1 ) - ابن زيدون أحمد بن عبد اللّه ( 394 - 463 ه ) أشهر شعراء الأندلس ، كاتب وزير . انظر ابن خلكان : 1 / 122 - 124 وأخباره في الذخيرة ( القسم الأول من المجلد الأول : 289 - 379 وجذوة المقتبس : 121 - 122 والأعلام : 1 / 151 - 152 . ( 2 ) - النص في الذخيرة : 290 - 291 . ( 3 ) - رواية الأصول ، وفي الذخيرة : وفرع . ( 4 ) - أخباره في البيان المغرب : 3 / 232 - 234 . ( 5 ) - أخباره في المصدر السابق : 3 / 185 - 187 والحلة السيراء : 168 - 172 . ( 6 ) - هي ( الرسالة الجدية ) المشهورة وما ينقله ابن الأبار منها موجود في الذخيرة : 292 - 293 .