محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

181

إعتاب الكُتّاب

جلس للمظالم في وزارته الثانية رميت إليه رقعة فيها « 1 » : أبا حسن عزاء واحتسابا * إذا سهم من الحدثان صابا فإنّ اللّه يأخذ ثمّ يعطي * وإن أخذ الذي أعطى أثابا 52 - القاسم بن عبيد اللّه « 2 » عرض على المعتضد في حياة أبيه عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، فلما توفي عبيد اللّه كتب إلى المعتضد رقعة يعرّفه بذلك منها : « ولما أفقت « 3 » من هذه الصدمة التي وقعت عليّ ، لم آمن أن يدخل عليّ الخلل الواقع في أوائل الحوادث ، وكرهت أن أحدث شيئا من الأعمال دون علم رأي أمير المؤمنين سيدنا ، فتوقفت ليأتيني من أمره ما يكون عملي بحسبه ! » فأجابه المعتضد : « أستمتع اللّه النعمة ببقائك ؛ وصل كتابك بالحادث العظيم - واللّه - عندي ، فأورد عليّ ما أقلقني وأرمضني وأبكاني وبلغ مني ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، وعند اللّه أحتسب أبا القاسم ، وإياه أسأل أن يغفر له ، وما مضى من مثلك وراءه ، ولست أشك فيما نزل بك ، وحقيق عليك ، ولست ممن يحتاج إلى وصية ، فبحياتي عليك لما تعمل بنفسك عملا يضر ببدنك « 4 » ، وأخرج اللوعة بالبكاء ، فإن فيه راحة

--> ( 1 ) - البيتان من الوافر . ( 2 ) - القاسم بن عبيد اللّه ( 258 - 291 ه ) وزير المعتضد والمكتفي . وهو من الكتّاب الشعراء . انظر المعلمة الإسلامية : 4 / 560 ومعجم الشعراء للمرزباني : 337 والأعلام : 6 / 11 . ( 3 ) - رواية ( ق ) ، وفي ( س ) و ( ر ) : وقفت . ( 4 ) - رواية ( س ) و ( ر ) ، وفي ( ق ) : بيديك .