محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

169

إعتاب الكُتّاب

فأسعد الصبّ إن كنت امرأ غزلا * واعطف على ذي البلا إن كنت أوّاها قد جاءك القدح المسلوب بهجته * مذ حيل دون التي أدنت له فاها خذه إليك عزيزا أن يجاد به * لو أن إحدى ليالينا كأولاها فلما قرأ إسماعيل الأبيات وأخذ القدح رقّ له ، فقلّده أصبهان [ وأخرجه إليها « 1 » ] . 47 - عيسى بن الفاسي / كتب لأبي الصقر إسماعيل بن بلبل في وزارته للمعتمد ، وكان قد امتحن بصاعد بن مخلد الوزير قبل أبي الصقر ، ورجا الحسن بن مخلد ، فلما ولي لقي [ منه أكثر مما لقي « 2 » ] من صاعد فقال في ذلك « 3 » . أقيك بنفسي سوء عاقبة الدهر * ألست ترى صرف الزمان بما يجري يصاب الفتى في اليوم يأمن نحسه * وتسعده الأيام من حيث لا يدري وقد كنت أبكي من تحامل صاعد * وأشكو أمورا منه ضاق بها صدري فلمّا انقضت أيّامه وتبدلت * بأيّام ميمون النقيبة والذكر سرت أسهم منه إليّ أمنتها * ولو خفتها داريتها « 4 » قبل أن تسري وذكّرني بيتا من الشعر سائرا * وقد تضرب الأمثال في سائر الشعر

--> ( 1 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) . ( 2 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) . ( 3 ) - الأبيات من الطويل . ( 4 ) - يرى الدكتور مصطفى جواد أن الأصوب ( دارأتها ) أي دافعتها ومانعتها لأمنعها من السريان .