محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

160

إعتاب الكُتّاب

وأبو عمران موسى « 1 » حنق * حاقد يطلبني بالإحن وعبيد اللّه أيضا مثله * ونجاح « 2 » فمجدّ لا يني ليس يشفيه سوى سفك دمي * أو يراني مدرجا في كفن والأمير الفتح إن أذكرته * حرمتي قام بأمري وعني فأل صدق حين أدعو باسمه * وسرور حين يعرو حزني ظفر الأعداء بي عن حيلة * ولعل اللّه أن يظفرني ولجّ عبيد اللّه فلم يكن لأحد في خلاصه معه حيلة حتى استغاث بمحمد بن عبد اللّه بن طاهر ، وقال فيه من قصيدة « 3 » : دعوتك في كرب فلبّيت دعوتي * ولم تعترضني إذ دعوت المعاذر إليك - وقد حلّئت « 4 » - أوردت همتي * وقد أعجزتني عن همومي المصادر نمى بك عبد اللّه في العز والعلا * وحاز لك المجد المؤثّل طاهر فأنتم بنو الدنيا وأملاك شرقها « 5 » * وساستها والأعظمون الأكابر مآثر كانت للحسين ومصعب * وطلحة لا يحوي مداها المفاخر إذا بذلوا قيل الغيوث البواكر * وإن غضبوا قيل الليوث الهواصر

--> ( 1 ) - أبو عمران هو موسى بن عبد الملك وكان على ديوان الخراج في عهد المتوكل . انظر الفرج بعد الشدة : 1 / 50 وابن خلكان : 4 / 419 - 423 . ( 2 ) - هو نجاح بن سلمة الذي تقدم ذكره : انظر ص 152 . ( 3 ) - الأبيات من الطويل ، وهي في الأغاني : 19 / 116 . ( 4 ) - حلئت عن الماء : طردت ومنعت من وروده . ( 5 ) - يريد خراسان ، وفي الأغاني : جوّها .