محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

109

إعتاب الكُتّاب

هفوته ؛ فقال المأمون : يا غلام سر إلى أبي محمد فقل له : إمّا تجيئنا وإمّا نجيئك ! 25 - أحمد بن أبي خالد « 1 » كتب للحسن بن سهل ، ثم وزر للمأمون ، وكان أكولا نهما ملتهب المعدة ، لا يصبر على تأخير الغداء ، فرفع إلى المأمون أنّ ابن أبي خالد يقتل المظلوم ويعين الظالم بأكلة ، فأجرى عليه ألف درهم كلّ يوم لمائدته ، ثم كان إذا وجّهه في حاجة ، أمره بأن يتغدّى قبل ويأكل . قال الصولي : ولىّ المأمون دينار بن عبد اللّه الجبل ، ثم صرفه ووجد عليه ، فأرسل إليه أحمد بن أبي خالد ، يعد ديونه « 2 » ويطلب منه المال ، وقال لياسر الخادم : امض معه وانظر فإن تغدّى أحمد عنده كان معه علينا ، وإن لم يتغدّ كان معنا عليه ، فلما أحسّ دينار بمجيئه ، أعدّ له طعاما ثم جاء ابن أبي خالد ، فأدى رسالة المأمون حتى كملت ، ثم حضر عشرون فرّوجا فأكلها ، ثم جيء بسمك فما ترك منه شيئا ، ولما توسط الأكل ، قال له دينار : مالكم عندي إلا سبعة آلاف ألف ، ما أعرف غيرها ! فلما أكمل الأكل ، قال له أحمد : احمل إلى أمير المؤمنين ما ضمنت ! فقال : ما عندي إلا ستة آلاف ألف ! فقال له ياسر : ما قلت إلا سبعة آلاف ألف ، وقد سمع ذلك أبو العباس ؛ فقال ابن أبي خالد : ما أحفظ ما كان ،

--> ( 1 ) - أحمد بن أبي خالد الأحول : توفي سنة 210 ه . انظر المعلمة الاسلامية : 1 / 191 - 192 ( 2 ) - رواية ( ر ) ، وفي ( ق ) و ( س ) : ذنوبه