محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
107
إعتاب الكُتّاب
وقال محمد بن نافع لداود : إنما أنت صاحب قلم ، فما لك ولهذا ! فقال له : أنا أقتل بقلمي جلفا مثلك ! ثم كتب ابنه إبراهيم بن داود لمحمد بن [ إبراهيم « 1 » ] بن الأغلب ، وبعده لابن أخيه أبي إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب . 24 - الحسن بن سهل « 2 » كتب للمأمون ، هو وأخوه الفضل « 3 » قبله ، واسوزره بعد سنة ثلاث ومائتين ، وقد كان وجّهه من خراسان واليا على بغداد والكوفة والبصرة وما والاهما ، ثم أصهر إليه ؛ وعدّهما ابن عبد ربه « 4 » في النابهين بالكتابة بعد الخمول كالربيع وابنه الفضل ويحيى بن خالد وابنه جعفر وغيرهم ؛ وكانا من البلاغة والسيادة بمكان . كان الفضل إذا كتب عنه الكاتب فأحسن ، شكره على رؤوس الملأ وأبلغ ، وإذا أخطأ ، وضع الكتاب تحت مصلّاه ، وسكت إلى أن يخلو به ، فيريه الخطأ ويعرّفه الصواب . وكان الحسن أيضا على سنّته في إيثار كتّابه وإكرامهم ، وهو أشار على المأمون بأحمد بن يوسف بعده ، فاستوزرهما ؛ واما كلماتهما وتوقيعاتهما فمروية محفوظة . وكتب الحسن
--> ( 1 ) - زيادة من ( ر ) ( 2 ) - الحسن بن سهل ( 166 - 236 ه ) وزير المأمون ووالد زوجه ( بوران ) الأعلام : 2 / 207 وابن خلكان : 1 / 390 - 391 ( 3 ) - الفضل بن سهل ( 154 - 202 ه ) وزير المأمون وقائد جيشه ( ولهذا يلقب بذي الرياستين ) قتله جماعة بينما كان في الحمام ، وقيل إن المأمون دسّهم له وقد ثقل عليه أمره . الأعلام : 5 / 354 والمعلمة الاسلامية : 2 / 39 ( 4 ) - انظر العقد 4 / 256