يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
49
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
قال طرفة فيما قال في وصف ناقته : [ الطويل ] وإني لأمضي الهمّ عند احتضاره * بهوجاء مرقال تروح وتغتدي أمون كألواح الإران نسأتها * على لا حب كأنه ظهر برجد إلى أن يقول : وإن شئت لم ترقل وإن شئت أرقلت * مخافة ملويّ من القدّ محصد على مثلها أمضي إذا قال صاحبي * ألا ليتني أفديك منها وأفتدي وجاشت إليه النفس خوفا وخاله * مصابا ولو أمسى على غير مرصد ج - ثم يفتخر الشاعر بنفسه ويفرغ لها . . . ويصف فتوّته وكرمه ولذّاته ومجده ، ولهوه بشرب الرّاح ، في وضوح وسهولة فيقول : [ الطويل ] إذا القوم قالوا : من فتى خلت أنني * عنيت ، فلم أكسل ولم أتبلّد ولست بحلّال التّلاع مخافة * ولكن متى يسترفد القوم أرفد وإن تأتني في حلقة القوم تلقني * وإن تقتنصني في الحوانيت تصطد وإن يلتق الحيّ الجميع تلاقني * إلى ذروة البيت الرفيع المصمّد نداماي بيض كالنجوم وقينة * تروح علينا بين برد ومجسد ثم يذكر أثر لهوه وشربه الخمر في حياته وبين قبيلته ؛ ويتحدّث عن لذّاته في الحياة ويصفها ؛ ويلوم من يعذله في اللهو والإسراف ؛ ويفنّد رأيهم ويقول : إن الكريم المسرف والبخيل المقتّر مآلهما واحد إلى القبر : [ الطويل ] وما زال تشرابي الخمور ولذّتي * وبيعي وإنفاقي طريفي ومتلدي إلى أن تحامتني العشيرة كلّها * وأفردت إفراد البعير المعبّد رأيت بني غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد ألا أيّ هذا اللائمي أحضر الوغى * وأن أشهد اللّذّات هل أنت مخلدي فإن كنت لا تستطيع دفع منيّتي * فدعني أبادرها بما ملكت يدي ويعتدّ بلذّاته اعتدادا كبيرا وبذكرها : [ الطويل ] فلو لا ثلاث هنّ من عيشة الفتى * وجدّك لم أحفل متى قام عوّدي فمنهنّ سبقي العاذلات بشربة * كميت متى ما تعل بالماء تزيد وكرّي إذا نادى المضاف مجنّبا * كسيد الغضا نبهته المتورّد وتقصير يوم الدّجن والدّجن معجب * ببهكنة تحت الطّراف الممدّد