يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

3

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

[ الجزء الثاني ] [ تتمة الشعراء الستة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم والصلاة على نبيّه الكريم ، الذي نزّل عليه القرآن ، وأوتي الفصاحة والبيان ، وعلّم الناس الحكمة ، وفصل الخطاب طرفة بن العبد ترجمته والمختار من شعره ترجمة الشاعر 540 - 565 م تمهيد : طرفة شاعر صاحب شخصية واضحة في شعره ؛ وصاحب مذهب واضح في حياته ، وداعية من دعاة اللهو واللذّة والعبث ، وشاب جمع إلى فتوّة الشّاب وطيشه حكمة الشيوخ وتفكيرهم ؛ ويعجب النقّاد والمستشرقون به وبشخصيته وشعره إعجابا شديدا ؛ وشعره صورة واضحة لحياته كل الوضوح ؛ بما كان فيها من مطامح وآمال وآلام وأحداث . أسرة الشاعر وبيئته : 1 - وطرفة شاعر فحل من أعلام الشعر الجاهلي ، وهو من ربيعة من بكر بن وائل إحدى قبيلتيها العظيمتين المشهورتين - وهما بكر وتغلب - فهو بكري ربعي . وربيعة أخت مضر في الشرف والسيادة وضخامة الحسب والقوة والعدد . وبكر أخت تغلب في المجد والجاه والعزّة والأنفة ، وهما جميعا من ربيعة . ومن شعراء بكر : الحارث بن حلزة الشاعر الجاهلي المشهور والمعدود من أصحاب المعلّقات ، وتوفي أواخر القرن السادس الميلادي ؛ ومنهم المرقش الأكبر والمرقش الأصغر . ذلك هو نسب الشاعر بين العرب وحسبه ؛ أما أسرته القريبة فهي سعد بن مالك من بني قيس . إذ هو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن