يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

182

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

فأكثر » ( 1 ) . وقال ابن قتيبة : « كان عديّ يسكن بالحيرة ويدخل الأرياف ، فثقل لسانه ، واحتمل عنه شيء كثير جدّا ، وعلماؤنا لا يرون شعره حجّة » ( 2 ) . وقد عدّد صاحب الأغاني بعض الألحان التي صنعت في شعره ( 3 ) . ونحن لا نوافق النقّاد على مؤاخذة عديّ بهذه الرقّة ، وبتلك السهولة ، ما دام الشعر غير متكلّف ولا مصنوع . . . ولقد انقضى عصر البداوة في الأسلوب ، وأصبحنا الآن نعيش في حياة جديدة لا تخالف حياة أجدادنا الأولين ، وهذه الحياة وتلك الحضارة لا ترى في السهولة ما يستحق النقد والعيب . التاريخ الأدبي لعديّ : سجّل أبو الفرج صاحب الأغاني حياة عديّ وشعره في الجزء الثاني من كتابه ( 4 ) : كما جمع الكثير من أخباره وشعره مؤلف كتاب « شعراء النصرانية » في القسم الرابع من الكتاب ( 5 ) . وذكره ابن سلام في طبقات الشعراء ( 6 ) ، وابن قتيبة في الشعر والشعراء ( 7 ) ، والمرزباني في الموشح ( 8 ) . وأخرج بعض المعاصرين بحثا عنوانه « زعامة الشعر الجاهلي بين امرئ القيس وعدي بن زيد » ( 9 ) . وقد جمع أبو سعيد السكري وجماعة أخرى شعر عديّ في القرن الثالث الهجري - كما ذكره ابن النديم في الفهرست - وذلك رواية عن هشام الكلبي وابن الأعرابي والضبي وسواهم . ألوان من حياة عديّ بن زيد وشعره : كان نصرانيّا وكذلك أبوه وأمه وأهله ، وكان أبوه ممّن حذق الفارسية وأجادها وتوصّل إلى كسرى ، فجعله على البريد ولم يكونوا يفعلون ذلك إلا

--> ( 1 ) ص 50 طبقات الشعراء لابن سلام . ( 2 ) ص 63 الشعر والشعراء . ( 3 ) ص 146 - 155 ج 3 الأغاني . ( 4 ) ص 97 - 156 ج 2 الأغاني ، طبع دار الكتب . ( 5 ) ص 439 - 474 شعراء النصرانية . ( 6 ) ص 50 و 51 طبقات الشعراء . ( 7 ) ص 63 - 66 الشعر والشعراء . ( 8 ) ص 72 و 73 الموشح . ( 9 ) طبع هذا البحث عام 1934 للشيخ الصعيدي .