يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

173

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

ويحرّضهم على أخذ الثأر : [ مجزوء الكامل ] ألا بكيت على الكرا * م بني الكرام أولى الممادح كبكا الحمام على فرو * ع الأيك في الغصن الجوانح ثم أخذ يفيض في وصف قتلى بدر حتى لم يدع مكرمة إلا ألصقها بهم إلى أن قال : [ مجزوء الكامل ] خذلتهم فئة وهم * يحمون عورات الفضائح الضاربين التقدمية * بالمهندة الصفائح قال ابن هشام بعد رواية هذه القصيدة : « تركنا منها بيتين نال فيهما من أصحاب الرسول » . وجاء في دائرة المعارف الإسلامية : « والأخبار مختلفة في موقفه بالنسبة للنبي وللإسلام ، ولعلّ الأرجح أنه لم يلق النبي وأبى أن يصدّق بدعوته ، يؤيّد هذا ما يتجلّى في قصيدته المذكورة من عطف على قريش » . وأيّا ما كان من شأن هذه الروايات فقد اتفقت جميعا على أنه مات كافرا ولم يؤمن بالنبي عليه السلام ، روى صاحب الأغاني بسنده قال : لما أنشد النبي صلى اللّه عليه وسلم قول أمية : [ البسيط ] الحمد للّه ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربي ومسانا ربّ الحنيفة لم تنفد خزائنه * مملوءة طبق الآفاق سلطانا ألا نبي لنا منا فيخبرنا * ما بعد غايتنا من رأس مجرانا ؟ إلى أن قال : [ البسيط ] يا رب لا تجعلني كافرا أبدا * واجعل سريرة قلبي الدهر إيمانا واخلط به بنيتي واخلط به بشري * واللحم والدم ما عمرت إنسانا فقال صلى اللّه عليه وسلم : « آمن شعره وكفر قلبه » . ولولا ما نعرف من غلبة الكذب على كثير من الشعراء لقلنا إن هذه الأبيات منحولة على أمية كما نحل الكثير غيرها ولكنّا قد تعوّدنا من الشعراء غير ذلك ، فلا بعد في أن تكون من شعره . ولقائل أن يقول إن هذه القصيدة قيلت قبل مبعث النبي عليه السلام ؛ وقد اتفق الرواة كما قدّمنا على أنه كان موحّدا حنيفيّا ، فلم نشكّ في نسبتها إليه . الشنفرى الأزدي من شعراء العرب وفرسانهم وفتّاكهم ، ومن أشهر العدّائين فيهم هو والسليك وعمرو بن بن براق وتأبّط شرّا .