يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

166

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

فسبح ثم اغترّها ( 1 ) فالتقت به * غلاما سوى الخلق ليس بتوأم ( 2 ) فقال لها إني من اللّه آية * وعلّمني واللّه خير معلّم وأرسلت لم أرسل غويّا ( 3 ) ولم أكن * شقيّا ولم أبعث بفحش ومأثم 5 - وقال في حادثة الفيل وأن الدين الحق هو حنيفية إبراهيم بعد ذكر شيء من آيات اللّه : [ الخفيف ] إن آيات ربنا باقيات ( 4 ) * ما يماري فيهن إلا الكفور خلق الليل والنهار فكل * مستبين حسابه مقدور ثم يجلو النهار ربّ كريم * بمهاة ( 5 ) شعاعها منشور حبس الفيل بالمغمس ( 6 ) حتى * ظل يحبو كأنه معقور لازما حلقة الجران كما قطر * ر من صخر كبكب محدور حوله من ملوك كندة أبطأ * ل ملاويث في الحروب صقور خلفوه ثم انذعروا جميعا * كلهم عظم ساقه مكسور كل دين يوم القيامة عن * د اللّه إلا دين الحنيفة زور 6 - وقال في إرسال اللّه إلى فرعون موسى وهارون : [ الطويل ] وأنت الذي من فضل من ورحمة * بعثت إلى موسى رسولا مناديا فقلت له فاذهب وهارون فادعوا * إلى اللّه فرعون الذي كان طاغيا وقولا له هل أنت سوّيت هذه * بلا وتد حتى اطمأنت كما هيا وقولا له هل أنت رفعت هذه * بلا عمد ؟ أرفق إذن بك بانيا وقولا له هل أنت سوّيت وسطها * منيرا إذا ما جنّه الليل هاديا ؟ وقولا له من يرسل الشمس غدوة * فيصبح ما مسّت من الأرض ضاحيا وقولا له من ينبت الحبّ في الثّرى * فيصبح منه البقل يهتزّ رابيا ؟ وقد مضت برواية أخرى .

--> ( 1 ) اغترّها : تغفلها . وبالعين : أيتغرب عنها ولم يمسّها . ( 2 ) أي ليس مولودا مع غيره في بطن . ( 3 ) من الغواية : الضلال . ( 4 ) ويروى ثاقبات . ( 5 ) الشمس . ( 6 ) موضع بطريق الطائف .