يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
164
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
2 - شعره في الكونيات وهو كثير كوصفه للكون وخلقه ، وللجنّة والنار والملائكة ، وسوى ذلك من نواحي هذا الفن . 3 - شعره في توحيد اللّه وهو كثير جدّا في شعره . ويظهر في شعر أمية الديني الضعف الفنّي لصعوبة الكلام في أمور الدين ولأنه كان يعارض القرآن في بعض معانيه فعجز وضعف وخذي . - 6 - نماذج من شعر أمية 1 - قال في سفينة نوح وخرافة تطويق الحمامة إذ دلّت من فيها على اليابسة : [ الوافر ] وأرسلت الحمامة بعد سبع * نزل ( 1 ) على المهالك لا تهاب فجاءت بعد ما ركضت ( 2 ) بقطف ( 3 ) * عليه الثأط والطين الكثاب ( 4 ) فلما فتشوا الآيات صاغوا * لها طوقا كما عقد السخاب ( 5 ) إذا ماتت تورثه بنيها * وإن تقتل فليس له استلاب جزى اللّه الأجل المرء نوحا * جزاء البرّ ليس له كذاب بما حملت سفينته وأنجت * غداة أتاهم الموت الغلاب ( 6 ) وفيها من أرومته عيال * لديه لا الظماء ولا السغاب 2 - وقال في نذر إبراهيم ولده وإرسال اللّه بالفداء حين همّ بالذبح واستسلم الذبيح : [ الخفيف ] وإبراهيم الموفّي بالنذر * احتسابا ( 7 ) وحامل الأجزال ( 8 ) بكره لم يكن ليصبر عنه * أو يراه في معشر أقتال
--> ( 1 ) يروى تدل وهو غير مناسب . ( 2 ) طارت . ( 3 ) القطف بالكسر : العنقود والثمار المقطوفة . ( 4 ) الثأط : الحمأة وهي الطين الأسود . الكثاب كغراب : الكثير . ( 5 ) السخاب ككتاب : عقد من قرنفل ونحوه ليس فيه جوهر . ( 6 ) الغلاب كغراب : داء للقلب . ( 7 ) احتسب بكذا أجرا عند اللّه ، اعتدّه ينوي به وجه اللّه . ( 8 ) جمع جزل : الحطب اليابس .