يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

161

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

يوم نأتيه مثل ما قال فردا * لم يذر فيه راشدا وغويا أسعيد سعادة أنا أرجو * أم مهان بما كسبت شقيا ربّ كلا حتمته وارد النا * ر كتابا حتمته مقضيّا إذ لا يتأتّى أن يحمل ذلك على المصادفة والاتفاق ، ولا على أنه أخذه مما قرأ من الكتب . ولا شك أن ثقافة أميّة الواسعة جعلته يستمد معانيه وأفكاره وأخيلته من كثير من الثقافات والمصادر . ثالثا : من حيث أغراض الشعر وفنونه : ويمكننا أن نقسم شعر أمية إلى قسمين : أ - شعره في غير الدين : وقد نحا أمية فيه منحى الشعراء في الأغراض والمعاني والأسلوب : 1 - فنظمه في المديح ، كما في مدائحه السابقة لابن جدعان التي يظهر عليها روح الشاعرية ومواهبها العالية القوية الأخّاذة المندفقة . 2 - ونظمه في الرثاء ، ومن ذلك قصائد له كثيرة ، منها قوله يرثي زمعة بن الأسود وأخاه عقيلا من بني أسد : [ الخفيف ] عين بكي بالمسبلات ( 1 ) أبا الحا * رث لا تذخري ( 2 ) على زمعة وعقيل بن أسود أسد البأ * س ليوم الهياج ( 3 ) والدقعة ( 4 ) فعلى مثل هلكهم خوت الجو * زاء ( 5 ) لا خانة ولا خدعه وهم الأسرة ( 6 ) الوسيطة ( 7 ) من كع * ب وفيهم كذروة ( 8 ) القمعه ( 9 ) أنبتوا من معاسر سعر الرأ * س وهم ألحقوهم المنعة فبنو عمهم إذا حضر البأ * س عليهم أكبادهم وجعه وهم المطمعون إذا أقحط القط * ر ، وحالت فلا ترى قزعه ( 10 )

--> ( 1 ) الدموع السائلة . ( 2 ) أي لا تبقي . ( 3 ) الحرب . ( 4 ) الحرب حيث يثور التراب من الدقعاء وهو التراب . ( 5 ) نجم معروف . ( 6 ) أسرة الرجل : رهطه . ( 7 ) الشريفة . ( 8 ) الذروة : أعلى السنام . ( 9 ) السنام . ( 10 ) السحاب المتفرق .