يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

155

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

وحلف لا يؤويه أبدا . فخرج في شعاب مكة حائرا ثائرا يتمنى الموت أن ينزل به فرأى شقّا في جبل فظن أن فيه حيّة فتعرّض للشقّ يريد أن يكون فيه ما يقتله فيستريح فلم ير شيئا فدخل فيه ، فإذا فيه ثعبان عظيم له عينان تقدّان كالسّراجين ، وإذا هو مصنوع من ذهب وعيناه ياقوتتان فكسره وأخذ عينيه ودخل البيت ، فإذا جثث طوال على سرر لم ير مثلهم طولا وعظما ، وعند رؤوسهم لوح من فضة تاريخهم وإذا هم رجال من ملوك جرهم وآخرهم موتا الحارث بن مضاض . وإذا عليهم ثياب من وشي لا يمسّ منها شيء إلا انتثر كالهباء من طول الزمان مكتوب في اللوح عظات . وإذا في وسط البيت كوم عظيم من الياقوت واللؤلؤ والذهب والفضة والزبرجد فأخذ منه ما أخذ ثم علّم على الشقّ بعلامة ، وأغلق بابه بالحجارة وأرسل إلى أبيه بالمال الذي خرج منه يسترضيه ويستعطفه ووصل عشيرته كلهم فسادهم وجعل ينفق من ذلك الكنز ، ويطعم الناس ويفعل المعروف وفي القاموس : وربما كان يحضر النبي صلى اللّه عليه وسلم طعامه . وكانت له جفنة يأكل منها القائم والراكب لعظمها . بل كانت جفنته يأكل منها الراكب على البعير ، وسقط فيها صبي فغرق ومات . وعبد اللّه بن جدعان تيمي يكنّى أبا زهير ، وهو ابن عمّ عائشة رضي اللّه تعالى عنها . ولذلك قالت يا رسول اللّه إن ابن جدعان كان يطعم الطعام ويقري الضيف ويفعل المعروف فهل ينفعه ذلك يوم القيامة ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم لا إنه لم يقل يوما ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين وكان ابن جدعان ممّن حرّم الخمر في الجاهلية بعد أن كان بها مغرى وذلك أنه سكر ليلة فصار يمدّ يديه ويقبض على ضوء القمر ليأخذه ، فضحك منه جلساؤه فأخبر بذلك حين صحا فحلف أن لا يشربها أبدا فلما كبر وهرم أراد بنو تميم أن يمنعوه من تبذير ماله ولاموه في العطاء فكان يدعو الرجل فإذا دنا منه لطمه لطمة خفيفة ثم يقول له : قم فأنشد لطمتك واطلب ديتك فإذا فعل ذلك أعطته بنو تميم من مال ابن جدعان . - 2 - شعر أميّة أهم الدراسات عن أمية وشعره : 1 - كتب عن أمية ابن سلام في طبقات الشعراء ( 1 ) ، وابن قتيبة الشعر

--> ( 1 ) ص 107 وما بعدها من طبقات الشعراء طبع صبيح .