يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
149
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
إن نبشتم ما بين ملحة فالصا * قب فيه الأموات والأحياء ( 1 ) أو نقشتم ، فالنقش يحشمه النا * س ؛ وفيه الصلاح والإبراء ( 2 ) أو سكتم عنّا ، فكنّا كمن أغ * مض عينا في جفنها أقداء ( 3 ) أمية بن أبي الصلت ( 4 ) 550 - 624 م ( 4 ) - 1 - حياة الشاعر نسبه وأسرته : هو أمية بن عبد اللّه أبي الصّلت بن أبي ربيعة بن عوف بن أمية الثقفي شاعر ثقيف ، وأحد الملتمسين للدين في الجاهلية ، ومن أشراف قبيلته ورؤسائها . أبوه أبو الصلت من سادات ثقيف ، وأمه رقيّة بنت عبد شمس بن مناف . وكان والده شاعرا ( 5 ) ، وله قصائد يمدح فيها سيف بن ذي يزن م 579 م ويشيد بالفرس الذين ساعدوه على تحرير اليمن من نير الحبشة واحتلالها ؟ ومنها هذه القصيدة التي نظمت عام 573 م ، والرسول ابن عامين : [ البسيط ] لا يطلب الوتر إلا كابن ذي يزن * في البحر لجج للأعذام أحوالا ( 6 )
--> ( 1 ) ملحة والصاقب : موضعان ، أي إن كانت الخطة التي ترضونها أن تثيروا القتال الذي وقع بيننا في هذين المكانين ففيه أموات وأحياء ، أي فكانت عاقبة قتلي وأسري منكم لم تدركوا منّا ثأرهم ، وحذفت الفاء الواقعة في جواب الشرط ( وهو فيه الأموات الخ . . . ) للضرورة ، أو أن جواب الشرط محذوف ، تقديره : فلنا الفخار بذلك ، أو أن جواب الشرط الآتي جواب له ولهذا . ( 2 ) أو نقشتم : أي دقّقتم في الاستقصاء . ويجشمه : يتكلّفه على مشقة . المعنى : إن دقّقتم الحساب فيما وقع بيننا وبينكم فإن ذلك مع ما فيه من المشقّة والكلفة يفضي بنا إلى صلاح أمورنا وإبرائنا من العار . ( 3 ) وإن سكتم عنّا فإنّا نسكت ، ونغضي أعيننا عن القذى لأن الحق في جانبنا . ( 4 ) في مكتبة كلية اللغة العربية رسالة مخطوطة للأستاذ سليمان حسن ربيع نال بها العالمية من درجة أستاذ في الأدب وموضوع الرسالة : أمية بن أبي الصلت في نظر المستشرقين . ( 5 ) راجع ص 107 - 109 طبقات الشعراء لابن سلام ، ص 177 و 178 الشعر والشعراء . ( 6 ) أي أزمانا .