يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

14

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

تصبح ويعلم بك الناس ، فقال طرفة : اشتدت عليك جائزتي فأردت أن أهرب ؟ فسكت ربيعة ؛ وأصبح الصباح فأمر بحبسه ولم يقتله ، وكتب إلى عمرو ابن هند ابعث إلى عملك من تريد فإني غير قاتله ؛ فبعث عمرو ابن هند رجلا من تغلب فاستعمله على البحرين وأمره بقتل طرفة وربيعة بن الحارث العبدي ، فاجتمعت بكر تريد الفتك بالعامل الجديد ، ولكنها لم تستطع ؛ وجيء بطرفة إليه فقال له : إني قاتلك لا محالة فاختر لنفسك ميتة تهواها ، فقال : إن كان ولا بد فاسقني الخمر وافصدني ففعل به ذلك ؛ فما زال ينزف دمه حتى مات ( 1 ) . 5 - قال صاحب الجمهرة م 215 ه : وقبر طرفة اليوم معروف بهجر بأرض لبني قيس بن ثعلبة ، ويروى أنه قال قبل صلبه : [ الطويل ] فمن مبلغ أحياء بكر بن وائل * بأن ابن عبد راكب غير راجل على ناقة لم يركب الفحل ظهرها * مدببة أطرافها بالمناجل وقال أيضا : [ الطويل ] لعمرك ما تدري الطوارق بالحا * ولا زاجرات الطير ما اللّه فاعل ( 2 ) وهكذا انتهت حياة هذا الشاعر الشاب « طرفة » ، وودّع الدنيا وداع النّاقم عليها ، الساخط من ظلمها وآلامها . وكان قتله نحو عام 565 م . 6 - ورثت الخرنق أخاها طرفة وبكته بكاء شديدا ، وهجت عبد عمرو الذي وشى به إلى الملك عمرو بن هند فقالت : ألا ثكلتك أمك عبد عمرو * أبا الخزيات ( 3 ) وآخيت الملوكا فيومك عند زانية هلوك * تظل لرجع مزهرها ضحوكا