يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

144

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

- 2 - [ في الأغاني ترجمة طويلة له ] وفي الأغاني ترجمة طويلة له ( 1 ) ، وكذلك في الشعر والشعراء لابن قتيبة ( 2 ) كما عرض له ابن سلام في طبقات الشعراء ( 3 ) ؛ وكذلك شعراء النصرانية ( 4 ) ، وكذلك صاحب كتاب تاريخ الأدب في العصر الجاهلي ( 5 ) ؛ وأخرج الأستاذ عمر الدسوقي كتابا عنه ، كما نشر عدد عنه في سلسلة « الروائع » . . . وعرض له صاحب الجمهرة ( 6 ) ، والمرزباني في الموشح ( 7 ) ، وكثير من العلماء ؛ كما كتب عنه الزيّات وجرجي زيدان وأصحاب الوسيط والمفصل ، وسواهم . وشعر النابغة لطيف رقيق إذا تملكته عاطفة قوية من إشفاق أو حماسة أو رهبة كما ترى في أهاجيه ومدائحه واعتذارياته ، وقيل عنه أشعر الناس إذا رهب وهو في اعتذارياته حزين عميق الحزن قلق مضطرب يداخله التشاؤم واليأس الشديد ذلك كله لأن خيال الشاعر دقيق واسع ، يسمو إلى درجة عالية في إكمال الصورة وإيضاح المشابهات ، يتوسّع بالتشبيه ، ويفسح له خياله المجال في التصوير ، كما في وصفه للفرات أو لغيره . وتمتاز معانيه بالدقّة والانسجام والتآلف والصدق والقرب من العقل والبعد عن التعقيد والغموض ، مع مراعاة المخاطبين ، ومع البصر بمواقع الكلام . وقد أجاد النابغة في المدح والاعتذار والعزل والفخر إجادة بالغة كما أجاد في الوصف والرثاء والحكمة إجادة دون ذلك . وأسباب إجادته في المدح معروفة منها حب المال ، وخصب الخيال ، وقوة الذكاء ، وميله إلى التجويد والتنقيح ، والتهذيب إلى غير ذلك من الأسباب . وإجادته في الاعتذار كذلك كان الباعث عليها الرهبة والخوف مع الرغبة والأمل أما الوصف فقد أجاد في بعض دون البعض الآخر ، فأجاد في وصف الثور والوحش والفرات وما إلى ذلك . وقال الأصمعي : لم يكن النابغة وزهير وأوس يحسنون صفة الخيل ، ولكن طفيل الغنوي أحسن في صفة الخيل غاية الإحسان .