محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
267
الاشتقاق
بطون عدوان بنو خارجة ، وبنو وابش ، وبنو يشكر ، وبنو رهم بن ناج . واشتقاق ( خارجة ) من قولهم : خرجت خارجة النّاس . والخرج والخراج واحد . والخرج معروف . والخرج : كلّ لونين اجتمعا ، مثل حمراء وسوداء ، وبه سمّيت الأرض الخرجاء ، لأنّ في ألوان أرضها خرجا ، أي ألوان مختلفة . والخرج : السّحاب أوّل ما يطلع عليك في السّماء إذا كان مستخيلا للمطر . يقال : ما كان أحسن خرج هذا السحاب ! والجمع الخروج . و ( وابش ) من قولهم : وبش إلىّ بكلام ، أي ألقاه إلىّ . وقد قالوا : وبش الشّىء ، إذا جمعه . وأوباش النّاس : أخلاطهم ، من هذا اشتقاقه . و ( رهم ) اشتقاقه من الرّهمة . والرّهمة : المطر الليّن ، والجمع رهام . و ( ناج ) : فاعل من نجا ينجو فهو ناج كما ترى . وجمل ناج ، إذا كان سريع السّير ، وكذلك الفرس أيضا . وقولهم : النّجا النّجا ! أي انجه ، يقصر ويمدّ . أنشدنا أبو حاتم عن أبي زيد : إذا أخذت النّهب فالنّجا النّجا * إنّي أخاف سائقا « 1 » سفنّجا والنّجاء : جمع نجوة ، وهو المرتفع من الأرض . وفسّر المفسّرون واللّه عزّ وجلّ علم بكتابه قوله : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ « 2 » أي نلقيك بنجوة من الأرض « 3 » ، أي موضع مرتفع . والبدن : الدّرع في هذا الموضع ، واللّه عزّ وجلّ أعلم . ويقال : استنجيت عودا من الشّجر ، أي قطعته . والنّجو : ما يلقيه
--> ( 1 ) كتب فوقها في الأصل : « طالبا » . ( 2 ) الآية 92 سورة يونس . ( 3 ) هو تفسير ابن عباس . تفسير أبى حيان 5 : 189 .