محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
282
الاشتقاق
ومنهم : بنو لأي بن شمخ . وقد مرّ تفسير لأي . ومن رجالهم ظويلم ، ويلقّب مانع الحريم « 1 » وإنّما سمّى بذلك لأنّه خرج في الجاهلية يريد الحجّ ، فنزل على المغيرة بن عبد اللّه المخزومي ، فأراد المغيرة أن يأخذ منه ما كانت قريش تأخذ ممّن نزل عليها في الجاهلية ، وذلك يسمّى الحريم « 2 » . وكانوا يأخذون بعض ثيابه أو بعض بدنته التي ينحر ، فامتنع عليه ظويلم وقال : يا ربّ هل عندك من غفيره « 3 » * إنّ منّى مانعه المغيرة ومانع بعد منى ثبيره * ومانعى ربّي أن أزوره وظويلم الذي منع عمرو بن صرمة الإتاوة التي كان يأخذها من غطفان . ولها حديث . ومن بنى لأي : سمرة بن جندب « 4 » ، وكان على البصرة ، استعمله على البصرة زياد ، وهو أحد العشرة الذين قال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « آخركم موتا في النار » . ومولاه أبو جميلة كان له قدر ، وله دار معروفة في بنى رقاش بالبصرة . ولسمرة حديث : كانت الدار التي في الكلّاء وفي السّوق تعرفان بالزّبير ، ودار الهرامز لسمرة بن جندب ، فوقع بينه وبين المنذر
--> ( 1 ) في المطبوعة : « سمى الحريم » وهو مخالف لنص الأصل الذي أثبته . ( 2 ) لم يرد هذا المعنى في المعجم المتداولة ، ومنها جمهرة ابن دريد . ( 3 ) ح : « أي مغفرة » . ( 4 ) ح : « كانت وفاته بالبصرة سنة ثمان وخمسين ، سقط في قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج بالقعود عليه من كزاز شديد أصابه ، فسقط في القدر الحارة فمات ، فكان ذلك تصديقا لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبى هريرة وثالث معهما : آخركم موتا في النار . قاله أبو عمر النمري رحمه اللّه » . انظر الاستيعاب 2 : 78 والإصابة 3468 . وكلمة « أبو عمر » وردت في الأصل مشوهة فقرأها وستنفلد « ابن عمر » خطأ . وهو أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي .