محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

278

الاشتقاق

ومن بنى رواحة جذيمة بن رواحة ، وابنه زهير ، وأبو قيس بن زهير ، وهم فرسان أشراف سادة . ومنهم : بنو حذيم بن جذيمة . فمن بنى حذيم : نصر بن خزيمة ، من أهل الكوفة ، كان من أشجع الناس ، قتل مع زيد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنهم وصلب معه . وابنه شهاب كان مع يحيى بن زيد بن علىّ بخراسان . ومن رجالهم في الجاهلية : قرواش بن هنىّ . و ( قرواش ) : فعوال من القرش ، واشتقاقه من شيئين إمّا من تقارش الرّماح إذا اشتبك بعضها في بعض ، أو من القرش ، وهو جمعك الشّىء . و ( هنىّ ) : تصغيرهن ، من قولهم : يا هن ويا هناه . ومنهم : مروان بن زنباع ، يقال له مروان القرظ ، كان من مشهوري أهل الجاهليّة في بعد الغارة . و ( زنباع ) إن كانت النون زائدة فهو من قولهم : تزبّع علينا ، أي أساء خلقه . قال الشّاعر « 1 » : وإن تلقه في الشّرب لا تلق فاحشا * على الكأس ذا قاذورة متزبّعا ومنهم : الهلقام بن يزيد ، كان من رجال أهل الشام فقها وعبادة . ومنهم : بنو مخزوم . فمن بنى مخزوم : خالد بن سنان ، كان نبيّا ، ذكر عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « ذاك نبىّ ضيّعه قومه « 2 » » .

--> ( 1 ) هو متمم بن نويرة . المفضليات 266 . ( 2 ) ح بخط مغلطاى : « ذكر أبو عبد اللّه في مستدركه حديث خالد بن سنان وقال : صحيح على شرط أبى عبد اللّه . وقال : قال أبو يونس : قال سماك بن حرب : سئل عنه النبي عليه السلام فقال : ذاك بنى ضيعه قومه » . ولم يثبت وستنفلد هذه الحاشية مع التزامه لإثبات جميع حواشي الأصل . وذكر في حواشي الأصل أيضا « مع . . . نار الحرتان » وهو كلام مبتور . ولكنه يشير إلى تلك النار التي ذكر الجاحظ في الحيوان 4 : 276 أن خالد بن سنان أطفأها . قال الجاحظ : « ولم يكن في بنى إسماعيل نبي قبله ، وهو الذي أطفأ اللّه به نار الحرتين » .