محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

58

الاشتقاق

في ذلك أن الرجل إذا . . . « 1 » عن أمرين أحدهما أجلّ من الآخر قال : أسعد أم سعيد « 2 » ] . وسعد الأجلّ ( ابن مالك ) وقد مر ذكره . ( ابن وهيب ) وقد مرّ ذكره . ( ابن عبد مناف ) وقد مرّ ذكره . ( ابن زهرة ) وقد مرّ تفسيره . و ( سعيد ) وقد مر نسبه . ( عبد الرّحمن بن عوف ) ، وكان اسمه في الجاهلية عبد عوف ، وقد مرّ تفسير عبد . وأمّا ( الرّحمن ) قال « 3 » أبو عبيدة : رحمان فعلان من الرّحمة ، ورحيم فعيل منها ، مثل ندمان ونديم . وسمعت عمّى رحمه اللّه يخبر عن أبيه عن ابن الكلبي قال : الرحمن صفة منفردة للّه تبارك وتعالى اسمه ، لا يوصف بها غيره . ألا ترى أنّك تقول : رجل رحيم القلب ، وتقول للرجل : كن بي رحيما . ولا يقال : كن بي رحمانا . والدليل على ذلك قوله عزّ ذكره : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ « 4 » فأضاف الرحمن إلى اسمه جلّ وعزّ . وهذا اسم لم يعرف في الجاهلية ، فلما ذكر النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الرحمن قالت قريش : أتدرون من الرحمن الذي يذكره محمد ؟ هو كاهن باليمامة . فأنزل اللّه عزّ وجل : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ « 5 » . وقال ابن الكلبىّ : وقد سمّت العرب في الجاهلية عبد الرحمن . سمّى عامر بن عتوارة ابنه عبد الرحمن . وقد روى بيت في الجاهليّة ولم ينقله الثقات ، هو للشّنفرى :

--> ( 1 ) كلمة مطموسة في الأصل . ( 2 ) ما بين معقفين ساقط من المطبوعة الأولى مع ثبوته في الأصل مقرونا بعلامة الإلحاق . ( 3 ) كذا ورد بحذف الفاء من الجواب ، وهو واقع في كلامهم . وأنشد : من يفعل الحسنات اللّه يشكرها وفي الكتاب الكريم : « إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين » . و « فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم » . ( 4 ) الآية 110 من سورة الإسراء . ( 5 ) الآية 103 من سورة النحل .