محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
30
الاشتقاق
وله حديث . فغطفان تروى هذا البيت لعقيل ، وهو لمن سمّيناه . ( ابن مدركة ) ، واسم مدركة عمرو ، وقد مر تفسير عمرو « 1 » . ولقّب مدركة لما أدرك الإبل ، وله حديث . واشتقاق مدركة من أدرك يدرك إدراكا ، أي لحق . والدّرك الاسم . والدّرك : حبل يوصل به الرّشاء ، حبل الدلو ، والجميع أدرك . ويوم الدّرك : يوم كان بين الأوس والخزرج في الجاهليّة . وفي التنزيل : فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ « 2 » . أي في المنزلة السّفلى من النّار . واللّه عزّ وجلّ أعلم بذلك . وكلّ شيء بلغ منتهاه فقد أدرك ، ومنه قولهم : أدرك الغلام ، إذا بلغ الحلم . وقد سمّت العرب مدركا ، ودرّاكا ، ودريكا . ( ابن الياس ) يمكن أن يكون اشتقاق الياس من قولهم : يئس ييئس يأسا ، ثم أدخلوا على اليأس الألف واللام . ويمكن أن يكون من قولهم : رجل أليس من قوم ليس ، أي شجاع ، وهو غاية ما يوصف به الشجاع . هذا لمن يهمز إلياس . والتفسير الأوّل أحبّ إلىّ . ( ابن مضر ) . واشتقاق مضر من اللبن المضير وهو الحامض ، وبه سمّيت المضيرة . وتماضر : اسم امرأة . والمضارة : ما قطر من اللبن الحامض إذا جعل في وعاء ليصير شيرازا « 3 » أو أقطا . ( ابن نزار ) واشتقاق نزار من الشّىء النّزر ، وهو القليل ، من قولهم أعطاه عطاء نزرا . وأنزرت له العطاء ، أي أقللته . وماء منزور ، أي قليل . ( ابن معدّ ) . واشتقاق معدّ من شيئين : إمّا أن يكون مفعل من العدد ،
--> ( 1 ) انظر ما سبق في ص 13 . ( 2 ) الآية 145 من النساء . ( 3 ) الشيراز : اللبن الرائب المستخرج ماؤه .