محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

18

الاشتقاق

أي ما ينفعهما من العويل ؟ وقال بعض العرب لأمّه وقد مات أبوه فبكته أمّه وكان له إخوة : هل تفقدين من أبينا غيره * هل تفقدين خيره وميره أراك ما تبكين إلّا أيره والغائرة : نصف النهار . يقال غوّرنا بموضع كذا وكذا ، أي قلنا به . وقال الأصمعي : تقول العرب : غوّروا بنا فقد أرمضتمونا . والغار : كهف في الجبل . والغوير : موضع معروف . ومثل من أمثالهم : « عسى الغوير أبؤسا » ، أي بناحيته بؤس . والمثل للزّبّاء « 1 » . وغار الماء يغور غورا ، إذا نضب . وغار النّجم غورا ، إذا غاب . وغارت العين غئورا من الهزال والتّعب . قال الراجز : كأنّ عينيه من الغئور * قلتان في صفح صفا منقور أذاك أم حوجلتا قارور « 2 » : أسفل القارورة . وفي التنزيل : أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً « 3 » . وغارت المرأة على زوجها تغار غيرة بفتح الغين ، فهي غائر . وغار الرّجل في غور تهامة ، إذا دخله . ولا يقال أغار فإنّه خطأ . قال الأعشى : نبىّ يرى ما لا ترون وذكره * لعمري غار في البلاد وأنجدا ومن روى : « أغار لعمري » فقد لحن وأخطأ . والغير : إعطاء دية

--> ( 1 ) ح : « المثل لبيهس » . لكن في أمثال الميداني 1 : 424 : « الغوير : تصغير غار . والأبؤس : جمع بؤس ، وهو الشدة . وأصل هذا المثل فيما يقال من قول الزباء حين قالت لقومها عند رجوع قصير من العراق ومعه الرجال وبات بالغوير على طريقه : عسى الغوير أبؤسا أي لعل الشر يأتيكم من قبل الغار » . ( 2 ) ح : « قارورة غليظة الأسفل رقيقة الأعلى كانت تعمل قديما . في الصحاح : الحوجلة قارورة صغيرة واسعة الرأس . قال العجاج : كأن عينيه من الغئور * قلتان أو حوجلتا قارور » . ( 3 ) الآية 30 من سورة الملك .