محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
15
الاشتقاق
لكلّ أناس من معدّ عمارة * عروض « 1 » إليها يلجئون وجانب أي لكلّ أناس عمارة من معدّ ، أي قبيلة . وتقول : عمرت المكان أعمره عمارة ، إذا أصلحته . وسمّت العرب عمر ، واشتقاقه من شيئين : إمّا أن يكون جمع عمرة الحج ، وإما أن يكون فعل ، مبنىّ من فاعل ، كما اشتقّوا زفر من زافر ، وقثم من قائم . وعمرة الحج اشتقاقها من المقام بمكّة قبل إيجاب الحج ، كما قالوا : قرن بين حجّ وعمرة . والعمارة زعموا : الإكليل ونحوه من الآس وغيره يجعل على الرّأس . قال الأعشى : سجدنا له ورفعنا العمارا « 2 » أي جعلنا الأكاليل على رؤوسنا من السّرور . والمعتمر : المعتمّ ، زعموا . قال رجل من باهلة جاهلىّ ، هو أعشى باهلة : وراكب جاء من تثليث معتمر « 3 » أي معتمّ . والمعتمّ : الذي على رأسه عمامة . وسمّت العرب عميرة وهو تصغير عمرة ، وعويمرا وهو تصغير عامر . والعومرة : اختلاط القوم في شرّ وخصومة ، يقال : تركتهم في عومرة ، أي في خصومة وشرّ . قال بعض العرب : تقول عرسي وهي معي في عومره « 4 » * بيس امرؤ وإنّنى بيس المرة « 5 » وجمع عمارة عمائر .
--> ( 1 ) ضبطت « عمارة » في الأصل بضمتين وكسرتين مقرونة بكلمة « معا » إشارة إلى الروايتين . وفي ح تعليقا على « عروض » : « أي ناحية » . ( 2 ) صدره في ديوان الأعشى 39 والمجمل واللسان والمقاييس ( عمر ) : فلما أتانا بعيد الكرى ( 3 ) في الأصل : « كراكب » تحريف . وصدره كما في اللسان ( عمر ) والأصمعيات 79 : وجاشت النفس لما جاء جمعهم ( 4 ) وهي معي ، كذا وردت في الأصل ، ولا يستقيم بها الوزن . وصواب روايته « وهي لي » ، كما في العيني 4 : 29 . ( 5 ) عند العيني : « بئس امرأ » .