محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
تقديم 32
الاشتقاق
منهج الكتاب وقد بدأ كتابه بذكر اشتقاق اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم اشتقاق أسماء آبائه إلى معدّ بن عدنان حيث انتهى ، صلى اللّه عليه وسلم ، بنسبه ثم قال : « كذب النسّابون » فنسب العرب المتّفق عليه ينتهى إلى عدنان وقحطان . وأما ما بين عدنان وإسماعيل فيختلف النسابون فيه اختلافا شديدا . وقد ساق في كتابه أنساب العرب العدنانية والقحطانية ، مبينا اشتقاق هذه الأنساب واشتقاق رجال هذه القبائل في إيضاح كامل ، وبيان لجميع الوجوه الممكنة التي تتراءى له ، والتي يحتملها العلم المشتق في الرجوع به إلى مواد العربية ، مع استطراد يضم تفسير كثير من آي القرآن الكريم ، التي يتحرج أن يجزم فيها برأي فيعقب على كل تفسير بقوله : « واللّه أعلم » أو نحو ذلك . كما يضم الاستطراد تفسير بعض الحديث النبوي وأمثال العرب وأشعارها . وهو فيما بين ذلك لا يزال يذكر من تاريخ الأعلام وأخبارها نوادر من المعارف ندر أن يظفر بها الباحث في غير كتابه هذا . كما أنه أشار إلى أخبار تتعلق بهذه الأعلام يعبر عنها بقوله : « وله حديث » دون أن يذكر ذلك الحديث . وقلما يظفر الباحث بتوضيح ما أشار إليه في مختلف المراجع المتداولة . وهذا أمر ينمّ على سعة علم ابن دريد وفيض معارفه ، ويجلب إلينا كثيرا من الأسف على ما ضاع من تلك الآثار الأدبية والتاريخية . مضمون الكتاب وبذلك يكون هذا الكتاب ذخيرة علمية واعية ، تنتظم هذه الضروب التالية : 1 - الاشتقاق اللغوي لأسماء القبائل والرجال . 2 - وبسط القول في المادة اللغوية التي اشتقت منها هذه الأسماء .