محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

258

الاشتقاق

لا حميرىّ وفي ولا عدس * ولا است عير يحكّها الثّفر لكن عوير وفي بذمّته * لا عور شانه ولا قصر وكان أعور قصيرا . ومن بنى عطارد : أبو رجاء عمران بن تيم ، وهو الذي يعرف بأبى رجاء العطاردىّ . كان فقيها ، أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان سبى يوم الكلاب فأعتقه رجل من بنى عطارد . وأما بنو عمرو بن سعد ، فهم بالكوفة والجزيرة ، وليس بالبصرة منهم أحد ؛ يقال لهم الصّحصحيّون . والصحصح : الفضاء الأملس من الأرض . ومن بنى عمرو هذه : الهائلة ، والبسوس : ابنتا منقذ . فأمّا ( الهائلة ) فإنّما سمّيت بذلك لأنّه نزل بها ضيف ومعه وعاء فيه دقيق ، فأخذت وعاء كان عندها فيه دقيق أيضا لتأخذ من دقيق الضيف لتلقى في وعائها ، ففاجأها الضّيف فلما رأته جعلت تأخذ من وعائها فتهيل في وعاء الضّيف ، فقال : ما تصنعين ؟ قالت : أهيل من هذا في هذا . قال : « محسنة فهيلى » فذهبت مثلا . فولدت جسّاس بن مرّة قاتل كليب . وكانت أختها البسوس التي يقال « أشأم من البسوس » ، وعلى رأسها كان حرب ابني وائل أربعين سنة ، فقالت العرب : « أشأم من البسوس ! » . واشتقاق ( البسوس ) من الناقة التي تدرّ على الإبساس ، وهو أن يبسّ بها الراعي فيقول : بس بس « 1 » ! فتأتيه فيحلبها . ومنهم : علّاق بن شهاب ، كان سيّدا في الجاهليّة . و ( علّاق ) : فعّال من قولهم : علق علوقا . والعلق : الدم ، معروف . والعلق : الحبّ . والعلق .

--> ( 1 ) ضبطت في الأصل بضم الباء ، وفي القاموس أنها مثلثة .