محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
227
الاشتقاق
ومنهم : غسّان السّليطىّ الشاعر ، الذي هجا جريرا . ومنهم : مرداس بن وقاء « 1 » ، وكان جلدا شجاعا . وأما ( صبير ) فتصغير صبرة ، أو تصغير صبر . وليس في صبير أحد مشهور . وأمّا عمرو بن يربوع فإنّ العرب تزعم أنّ عمرو بن يربوع تزوّج السّعلاة ، فقيل : إنّك تجدها خير امرأة ما لم تر برقا . فسدّ خصاص بيته ، فولدت عسلا وضمضما ، فرأت في بعض الأيّام برقا فقالت : أمسك بنيك عمرو إنّي آبق * برق على أرض السّعالى آلق « 2 » واشتقاق ( عسل ) من العسلان ، وهو ضرب من عدو الذّئب فيه اضطراب . يقال : عسل الذّئب عسلا وعسلانا ؛ وبه سمّى الرّمح عسّالا لاضطرابه إذا هزّ . قال الشاعر « 3 » : عسلان الذئب أمس قاربا * برد اللّيل عليه فنسل وقال بعض الرّجّاز « 4 » : يا قاتل اللّه بنى السّعلاة * عمرو بن يربوع شرار النّات غير أعفّاء ولا أكيات أراد : الناس ، والأكياس ، وهي لغة لهم . وأما عسل فجاء الإسلام وهي ثمانية ، فاختطّوا خطّة بالبصرة .
--> ( 1 ) ضبط في الأصل بكسر الواو وفتحها ، مقرونا بكلمة « معا » . ( 2 ) انظر الحيوان 1 : 185 / 6 : 197 . ( 3 ) هو لبيد ، كما في اللسان ( عسل ، نسل ) . ويروى للنابغة الجعدي . ( 4 ) هو علباء بن أرقم ، كما في نوادر أبى زيد 104 واللسان ( نوت ) . وانظر الحيوان 1 : 187 / 6 : 161 .