محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
221
الاشتقاق
قبائل يربوع بن حنظلة واشتقاق ( يربوع ) من دويبّة ، وهو يفعول إمّا من قولهم : ربع بالمكان ، إذا أقام به ، أو من قولهم : ارتبع الجمل ، وهو عدو شبيه بالتقريب . وترى هذا في نسب ربيعة مستقصى إن شاء اللّه . فمن قبائلهم بنو رياح ، وبنو سليط ، وبنو صبير ، وبنو ثعلبة ، وبنو كليب وبنو عرين . واشتقاق ( رياح ) من جمع ريح ، وأصله من الواو ، وقد مرّ . فمن قبائل رياح : بنو هرمىّ ، وبنو همّام ، والحمّرة . فمن رجال بنى هرمىّ : عتّاب بن هرمى ، كان ردفا لملوك الحيرة . و ( هرمىّ ) : منسوب إلى الهرم ، والوحدة هرمة ، وهي ضروب من الحمض . ومن رجال بنى هرمىّ : الأبيرد بن المعذّر الشاعر « 1 » ، وكان جميلا فصيحا . و ( الأبيرد ) : تصغير أبرد . والأبرد من الثّيران : الذي في طرف ذنبه بياض . وقد سمّت العرب أبرد ، وبريدا . والبرد معروف . والبريد عربيّ معروف قديم . قال الشاعر « 2 » : بريد السّرى باللّيل من خيل بربرا « 3 »
--> ( 1 ) ح : « الأمير : ويقال الأبرد بن المعذر ، واسم المعذر قرة بن نعيم بن قعنب بن عتاب بن الحارث بن عمرو بن همام بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . شاعر إسلامي بصرى ، وكان شريفا كريما ، وهو أدخل فرسه يبيعه فقال له الذي اشتراه منه : طيب نفسي . فقال : هو لك والمال ، أكثر اللّه في أهل العراق مثلك ! قال : واللّه لو أكثر اللّه في أهل العراق مثلي ما دخلت أنت ولا صاحبك ! يعنى الحجاج » . ( 2 ) ح : « هو امرؤ القيس » . قلت : انظر ديوانه 101 . ( 3 ) ضبط في الأصل بالرفع . وله وجه ، أي هو بريد . وقال الوزير أبو بكر : « وبريد يروى بالنصب والخفض . فمن روى بريد بالنصب ففيه حذف ، تقديره : معاود سير البريد ، أي قد استعمل سير البريد مرة بعد مرة . ومن رواه بالخفض فهو نعت لما قبله . وخص خيل بربر لأنها كانت عندهم أصلب الخيل » .