محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

تقديم 25

الاشتقاق

أفّ على النّحو وأربابه * قد صار من أربابه نفطويه أحرقه اللّه بنصف اسمه * وصيّر الباقي صراخا عليه ومهما يكن فإنّ ابن دريد لم يعل كعبه في دنيا الشعراء إلّا بقصيدته المقصورة المشهورة ، التي أثارت حول اسمه ضجّة صاخبة ، لما فيها من فنّ واقتدار وحكمة ومثل ، وتسجيل لحوادث التاريخ وإشارات الأدباء ، ولطولها أيضا ، فقد بلغ عدد أبياتها 250 بيتا ، وتناولها الأدباء بالمعارضات ، وبالتخميس والتوشيح ، وبالإعراب والشروح التي بلغت زهاء 35 شرحا ، وبالترجمة إلى بعض اللغات ، ترجمها إلى اللاتينية « هوتسما » AmstuaH . A وطبعها سنة 1773 ، كما ذكر سركيس في معجم المطبوعات . كما تناولها بعض الأدباء المعاصرين بالبحث والدراسة ، ومنهم الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار ، في كتابه « مقصورة ابن دريد ، بحث تاريخي أدبى مقارن » ، وهو بحث مستوعب نفيس .