محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

209

الاشتقاق

مهجوم . وهجم الرجل على القوم ، إذا دخل عليهم بلا إذن . والهجم : العسّ العظيم يحلب فيه . ومنهم : نهيك بن التّرجمان ، وكان أبوه مترجم كسرى ، ويقال فيهم بعض القول ، واللّه عزّ وجل أعلم . واشتقاق ( نهيك ) من النّهاكة ، وهو الجرأة والإقدام . ويقال : انتهك فلان فلانا ، إذا نال من عرضه وشتمه . ومنه انتهاك المحارم . ونهكته الحمّى ، إذا أضرّت به . وأنهكه عقوبة ، إذا أوجعه ضربا . ويقال : كان نهيك هذا ولى في زمان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فذكره أبو المختار في قصيدته التي ذكر فيها العمّال . ومنهم : عليم ، من بنى أنمار بن الهجيم ، قد ولى بعض الولايات بالأهواز وغيرها . وابنه : واصل بن عليم ، ولى لأبى جعفر المنصور . و ( عليم ) : تصغير أعلم أو علم . والعلم : أعلى موضع في الجبل . قالت الخنساء : كأنّه علم في رأسه نار « 1 » أو يكون تصغير أعلم . ومنهم : الحارث بن سليم ، الذي مدحه رؤبة فقال : إنّك يا حارث نعم الحارث وكان من رجالهم ومن بطونهم : حبال بن الهجيم . و ( حبال ) اشتقاقه إمّا من الحبل وهو العهد ؛ يقال : بين بنى فلان حبل ، أي عهد . أو من الحبال المعروفة . ومنهم : أبو فروان ، شهد يوم الجمل مع عائشة رحمها اللّه وكنعّت « 2 » يداه ،

--> ( 1 ) صدره كما في ديوان الخنساء ص 27 : وإن صخرا لتأتم الهداة به ( 2 ) ح : « التكنيع : التقبيض . وكنعت أصابعه بالكسر كنعا ، أي تشنجت . ومنه قول الشاعر : فأصبحت كفه اليمنى بها كنع »