محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
202
الاشتقاق
يا كعب إنّ أباك منحمق * إن لم تكن لك مرّة كعب « 1 » وهي أبيات قديمة يقول فيها : جانيك من يجنى عليك وقد * تعدى الصّحاح مبارك الجرب « 2 » ومن بطون بنى كعب : بنو قهد ؛ يسمّون القهاد . و ( القهاد ) : ضرب من الضأن صغار الآذان تشوب ألوانها حمرة ، تكون في الحجاز . والحارث بن عمرو بن تميم ، وقد مرّ . ويلقّب الحارث الحبط ، وبنوه الحبطات . وإنّما لقّب بذلك لأنّه أكل صمغا كثيرا فحبط عنه ، أي ورم بطنه . يقال : حبط يحبط حبطا ، إذا انتفخ بطنه وامتنع من الغائط ، وهو الحباط . ويقال : حبط عمل الرّجل ، وأحبطه اللّه عزّ وجلّ ، إذا حطّة . فمن رجال الحبطات : عبّاد بن الحصين ، فارس بنى تميم في دهره غير مدافع . وقد مرّ عبّاد . و ( حصين ) : تصغير حصن . وكلّ شيء حظرته « 3 » فقد حصّنته . وبه سمّيت المرأة حصانا بفتح الحاء ، لعفّتها . والحصان بكسر الحاء : الفرس الذي يحصن إلّا عن كلّ حجر كريمة . والحاصن : المتزوّجة . وأحصن الرجل فهو محصن ، إذا أحصن أهله . وهذا أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل . وزعموا أنّ القفل يقال له المحصن في بعض اللّغات ، وكأنّ المحصن الزّبيل أيضا . بطون بنى مالك بن عمرو بن تميم مازن ، والحرماز ، وغيلان ، وغسّان .
--> ( 1 ) كتب فوق « منحمق » في الأصل : « أي ضعيف » وفوق « بك » : « لك » مقرونة بكلمة « معا » نصا على الروايتين . ( 2 ) هذا على الإقواء . وانظر الحاشية الأخيرة من الصفحة السابقة . ( 3 ) في الأصل والمطبوعة : « حضرته » ، صوابه من الجمهرة 2 : 165 ، وفيها : « حصنت الشئ تحصينا ، إذا حظرته ومنعته ، ومنه حصنت المرأة ، إذا زوجتها » .