محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

195

الاشتقاق

ومنهم : بنو دلجة . و ( دلجة ) فعلة من الدّلج . يقال : الدّلج . ادّلاجا ، إذا سار من أوّل الليل ؛ وأدلج إدلاجا ، إذا سار من آخر الليل . والمصدر الإدلاج ، والاسم الدّلج . وقد سمّت العرب مدلجا وهو أبو بطن منهم ، ودلّاجا . والدّالج : الذي يحمل الدّلو من البئر إلى الحوض . قال الشاعر « 1 » : أمرّا بسلمى دالج متشدّد « 2 » ومنهم : مثجور بن غيلان « 3 » . و ( مثجور ) : مفعول من الثّجر ، وهو العرض . وكلّ شيء عرّضته فقد ثجّرته . وثجرة الوادي : ما عرض منه . والثجير معروف ، وهو الذي تسمّيه العامة : التّجير ، وهو ما أخرج ماؤه من التمر . ومنهم : شغاف بن المقطّع بن عمر بن هلال . و ( الشّغاف ) : داء يصيب الإنسان في صدره . قال الشاعر « 4 » : مكان الشّغاف تبتغيه الأصابع « 5 » وقد قرئ : شعفها حبّا و شَغَفَها حُبًّا « 6 » .

--> ( 1 ) هو طرفة في معلقته . ( 2 ) صدره : لها مرفقان أفتلان كأنما ( 3 ) ح : « في البيان للجاحظ رحمه اللّه : ومن خطباء بنى ضبة وعلمائهم مثجور بن غيلان بن خرشة ، وكان مقدما في المنطق ، وهو الذي كتب إلى الحجاج : إنهم عرضوا على الذهب والفضة فما ترى أن آخذ ؟ قال : أرى أن تأخذ الذهب . فذهب هاربا ، ثم قتله بعد » . وانظر البيان 1 : 341 . ( 4 ) هو النابغة الذبياني ، ديوانه من مجموع خمسة دواوين ص 51 . ( 5 ) صدره : وقد حال هم دون ذلك شاغل ( 6 ) الآية 30 من سورة يوسف . وقراءة الغين المعجمة هي قراءة الجمهور . وقرأ على ابن أبي طالب وعلي بن الحسين ، وابنه محمد بن علي ، وابنه جعفر بن محمد ، والشعبي ، وعوف الأعرابي بفتح العين المهملة . وروى عن ثابت وابن رجاء بكسر العين المهملة . تفسير أبى حيان