محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

187

الاشتقاق

وكان لجحدب بالكوفة قدر . واشتقاق ( علقة ) إمّا من العلق ، وهو حبال السّانية وأداتها . أو من العلق وهو الحبّ . ومثل من أمثالهم : « نظرة من ذي علق » . ومن رجال بنى عديّ ومن قبائلهم بنو خزيمة ، وبنو عامر ، وبنو ذكوان ، وبنو تميم ، وبنو شهاب . وقد مرّ عامّة هذا . واشتقاق ( ذكوان ) من شيئين : إمّا من الذّكاء ممدود ، وهو تمام السّنّ يقال : بلغ فلان ذكاءه ، إذا تكامل سنّه . أو ذكا النار ، مقصور . قال الهذلىّ « 1 » : وقابلها يوم كأنّ أواره * ذكا النار في فيح الفروغ طويل « 2 » والذّكوة : الجذوة من النار . وذكاء : اسم من أسماء الشمس . والصّبح ابن ذكاء ، ممدود . قال الشاعر « 3 » : ألقت ذكاء يمينها في كافر « 4 » وكافر هاهنا : اسم من أسماء الليل . وذكّيت الذبيحة ، كأنّك نحّيت عنها الأذى بذبحك إيّاها . وغلام ذكىّ بيّن الذكاء ، إذا كان حديد النّفس ذهنا . و ( الشّهاب ) من النار ، والجمع شهب . والشّهبة : لون من شيات الخيل .

--> ( 1 ) هو أبو خراش الهذلي . ديوان الهذليين 2 : 119 . ( 2 ) ويروى : « من فيح الفروغ » ، يقول : يفيح من فروغه ، أي من مجراه الذي يجرى منه كمثل فرغ الدلو . طويل : لا يكاد ينقضى من طوله وشدته . عن السكرى . ( 3 ) هو ثعلبة بن صعير المازني ، كما في المفضليات 130 واللسان ( ذكا ) . ( 4 ) صدره : فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما