محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
182
الاشتقاق
ومنهم : بلال بن الحارث « 1 » ، أقطعه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أرضا بالمدينة و ( البلال ) الماء . وتقول العرب : ما ذقت بلالا ، أي ما يبلّ حلقي . ويقال : واللّه ما تبلّك عندي بلال ولا بالّة . قالت الأخيلية : فلا واللّه يا ابن أبي عقيل * تبلّك بعدها عندي بلال ويقال : طويت فلانا على بللته ، أي على ما فيه من العيب . قال الشاعر « 2 » : ولقد طويتكم على بللاتكم * وعرفت ما فيكم من الأذراب والأبلّة « 3 » : تمر يرضّ ويحلب عليه . قال الهذليّ « 4 » : ويأكل ما رضّ من تمرها * ويأبى الأبلّة لم ترضض ومنهم : زهير بن أبي سلمى ، أحد فحول شعراء العرب الثلاثة . وقد مرّ تفسير زهير وسلمى . وابنه كعب بن زهير مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وله حديث ، فكساه بردا فاشتراه معاوية بعشرين ألف درهم ، وهو الذي في أيدي الخلفاء اليوم . فأمّا عدىّ وتيم : ابنا عبد مناة بن أدّ ، فقد مر تفسيره في قبائل قريش . ومن قبائلهم : ثور أطحل ، ينسب إلى جبل . ومنهم : الرّبيع بن خثيم ، وكان أعبد أهل زمانه ، وكان ابن مسعود إذا رآه قال : بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ « 5 » .
--> ( 1 ) ح : « قال في الجمال : بلال بن الحارث بن عكيم بن أسعد المزنى المدني ، له صحبة . عنه ابنه الحارث ، وعلقمة بن وقاص ، وعمرو بن عوف . ومات سنة ستين عن ثمانين سنة » ( 2 ) هو حضرمي بن عامر ، كما في اللسان ( بلل ) . ( 3 ) مادتها ( أبل ) لا ( بلل ) . ( 4 ) هو أبو المثلم الخناعى ، كما في شرح أشعار الهذليين 52 ( 5 ) من الآية 34 في سورة الحج .