محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
177
الاشتقاق
و ( ظاعنة ) من الظّعن ضدّ المقام . والظّعن والظّعن واحد ، وقد قرئ : يَوْمَ ظَعْنِكُمْ « 1 » و ظَعْنِكُمْ . والظّعان : حبل يشدّ به البعير . والظّعينة : المرأة التي تكون في الهودج ، والجمع ظعائن وأظعان . و ( خناعة ) : فعالة من الخنع . والخنع : الاستخذاء والذّلّ . يقال : خنع فلان ، إذا ذلّ . والخانع : الذليل . ومنهم : بنو ( صاهلة ) فاعلة من الصّهيل . ويقال : في صوته صهل وصحل إذا كان فيه شبيه بالبحوحة . فمن بنى صاهلة : عبد اللّه وعتبة ابنا مسعود . وقد مرّ تفسير هذه الأسماء . وكان عبد اللّه من المهاجرين الأوّلين ، وله فضائل كثيرة معروفة . ومنهم : سلمة بن المحبّق « 2 » ، كانت له صحبة . و ( السّلم ) : ضرب من الشجر ، وقد مرّ تفسيره . و ( المحبّق ) مفعّل من الحبق . والحبق : الضّرط . ومن بنى سعد بن هذيل : أبو سبرة سالم بن سلمة ، في أوّل الإسلام ، كان من رجال أهل البصرة ، روى عن ابن عباس . واشتقاق ( سبرة ) من الغداة الباردة السّبرة . وقد مرّ . ومن رجالهم وشعرائهم : معقل بن خويلد . ( والمعقل ) : الموضع الذي تعقل
--> ( 1 ) الآية 80 من سورة النحل . ( 2 ) ضبط في الأصل بفتح الباء المشددة وكسرها مقرونا بكلمة « معا » . ح بخط مغلطاى : « وذكر ابن الجوزي في جامع المسانيد أن ابن ناصر قال : الصواب كسر الباء من المحبق ، لأنه حبق فلقب بذلك » . وفي حاشية أخرى بغير خطه : « اسم المحبق صخر بن عبيد . قال أبو أحمد العسكري : قرأت على أبى بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري - وكان ضابطا صحيح العلم - ذكر مسلمة بن المحبق الهذلي فأنكره وقال : ما سمعته من ابن شبة وغيره إلا المحبق بكسر الباء . فقلت : إن أصحاب الحديث كلهم يفتحون الباء ، وقرأته على أبى بكر بن دريد في كتاب الاشتقاق المحبق بالفتح . فقال الجوهري : أي شيء الحبق في اللغة ؟ فقلت : الضرط . فقال : هل يستحسن أحد أن يسمى ابنه المضرط ؟ وإنما سماه المحبق تفاؤلا بالشجاعة وأنه يضرط أعداءه ، كما سموا عمرو بن هند مضرط الحجارة » .