محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
147
الاشتقاق
إذا منع عن طلبه . ومثل من أمثالهم : « كالمهدّر في العنّة « 1 » » ، وهو الذي يتهدّد ويتوعّد ولا يكون عنده شيء . رجال بنى يقظة « 2 » بن مرّة وقد مرّ تفسيره . مخزوم ، وقد مرّ تفسيره . ومن رجالهم : هشام ، وهاشم « 3 » ، ومهشّم ، وأبو ربيعة ، وأبو أميّة « 4 » وهو زاد الركب . و ( خراش « 5 » ) من شيئين : إمّا مصدر خارشته خراشا ، وهي المعاداة . أو يكون من الاختراش ، وهو جمعك الشّىء . خرشت الشئ أخرشه خرشا . وقد سمّت العرب خراشا وخرشة . وكان هشام سيّد قريش في دهره . قال الشاعر « 6 » : وأصبح بطن مكّة مقشعرّا * كأن الأرض ليس بها هشام ومنهم عمرو أبو جهل ، والحارث . وقد مرّ تفسير عمرو . وكان كنية أبى جهل أبا الحكم . واشتقاق ( الحكم ) من أشياء : إمّا أن يكون من الحكومة ، تقول : فلان حكم بيني وبينك ؛ وإمّا أن يكون من قولهم : حكمت الرجل عن كذا وكذا وأحكمته عنه ، إذا منعته . ومنه اشتقاق
--> ( 1 ) العنة : خيمة تجعل من ثمام أو أغصان شجر يستظل بها . ( 2 ) ضبطت في الأصل بسكون القاف ، صوابها الفتح . وفي اللسان : قال الشاعر في يقظة أبى مخزوم : جاءت قريش تعودنى زمرا * وقد وعى أجرها لها الحفظة ولم يعدنى سهم ولا جمح * وعادني الغر من بنى يقظه ( 3 ) ح : « هاشم جد عمر بن الخطاب لأمه . أمه حنتمة بنت هاشم » . ( 4 ) ح : « أبو حذيفة مهشم ، وأبو ربيعة عمر ، وأبو أمية حذيفة » . ( 5 ) كذا ورد الاشتقاق بدون ذكر اسم قبله . وخراش هذا هو خراش بن المغيرة ، من بنى مخزوم بن يقظة ، كما سبق في ص 98 . ( 6 ) هو الحارث بن خالد المخزومي كما سبق في ص 101 .