محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
142
الاشتقاق
أولم ولو بيربوع * أو بقراد مجدوع قتلتنا من الجوع وقد سمّت العرب جديعا ، ومجدّعا ، وجداعة وهو أبو بطن منهم ، وأجدع مجدّع : اسم رجل منهم من ساداتهم . أخبر بعض أهل العلم عن الأعشى بن نبّاش بن زرارة بن وقدان ، أحد بنى تميم ، وكان نبّاش زوج خديجة بنت خويلد قبل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فولدت له هندا وهو أبو هالة ، وسترى تفسيره في نسب تميم إن شاء اللّه ، قال : خرجت في الجاهليّة في عير لقريش نريد الشام ، فنزلنا واديا يقال له عزّ فعرّسنا به ، وانتبهت في آخر الليل فإذا شيخ قائم على صخرة « 1 » وهو يقول : ألا هلك السّيّال غيث بنى فهر * وذو العزّ والباع القديم وذو الفخر قال : فقلت : واللّه لأجيبنّه . فقلت : ألا أيّها الناعي أخا الجود والفخر * من المرء تنعاه لنا من بنى فهر قال : فأجابني : نعيت ابن جدعان بن عمرو أخا النّدى * وذا الحسب القدموس والمنصب الكبر قال : فأجبته : لعمري لقد نوّهت بالسيد الذي * له الفضل معروف على ولد النّضر قلت : فما علمك بذلك ؟ فقال : مررت بنسوان يخمّشن أوجها * عليه صباحا بين زمزم والحجر فقلت مجيبا :
--> ( 1 ) ضبطت في الأصل بالنصب والجر مقرونة بكلمة « معا » إشارة إلى الإعرابين بتقدير « علا » . فعلا فعل مع النصب ، وحرف جر مع الجر .