محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
134
الاشتقاق
يا ليت شعري عنك والأمر أمم * ما فعل اليوم أويس في الغنم ومعير : مفعل من عار الفرس يعير عيارا . والفرس عائر . وكلّ من أكثر الذّهاب والمجيء فهو عيّار ؛ وبه سمّى الأسد عيّارا . قال الشاعر « 1 » : عيّار بأوصال « 2 » أي يتملّقها من موضع إلى موضع . قال الشاعر في أبى محذورة : كلّا وربّ الكعبة المستورة * وما تلا محمد من سوره والنّعرات من أبى محذوره فلما قبض النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لم يؤذّن لأحد . وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لأبى محذورة ، وأبي هريرة ، وسمرة بن جندب الفزاري : « آخركم موتا في النّار » فمات أبو محذورة قبلهما ، ومات أبو هريرة قبل سمرة . رجال بنى عدى بن كعب عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، وقد مرّ تفسيره . وسعد بن زيد ، وزيد بن الخطّاب قتل يوم اليمامة ، وقد مرّ ذكره . ومن رجالهم في الجاهلية : زيد بن عمرو بن نفيل ، وكان قد تألّه ورفض الأوثان ، ولم يأكل من ذبائحهم ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يحشر أمّة وحده » وكان النبىّ عليه السلام قبل الوحي قد حبّب إليه الانفراد ، فكان يخلو في شعاب مكّة ، قال : « فرأيت زيد بن عمرو بن نفيل في بعض المشاعب ، وكان قد تفرّد أيضا ، فجلست إليه وقرّبت إليه طعاما فيه لحم ، فقال لي : يا بن أخي ، إنّى لا آكل من هذه الذبائح » .
--> ( 1 ) هو أوس بن حجر . ديوانه 23 واللسان ( عير ) . ( 2 ) البيت بتمامه : ليت عليه من البردى هبرية * كالمرزبانى عيار بأوصال