محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
126
الاشتقاق
و ( صبيرة ) : تصغير صبرة . والصّبر هو هذا الدّواء المرّ ، بفتح الصاد وكسر الباء . والصّبر : ضدّ الجزع . رجل صابر وصبير . والصّبر : الحبس ، ومنه قولهم : قتل صبرا ، أي حبس حتّى قتل . والصّبير : سحاب أبيض . وصبّارة : حرّة معروفة . وبيع الصّبرة معروف « 1 » . وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اقتلوا القاتل واصبروا الصّابر » . وأصله أنّ رجلا أمسك رجلا حتّى قتله ، فحكم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بهذا ، بقتل القاتل وحبس الحابس حتّى يموت . فالرجل مصبور إذا كان محبوسا . وأصبار « 2 » كلّ شيء : أعلاه . قال الشاعر « 3 » : وطفاء تملؤها إلى أصبارها « 4 » ومن رجالهم : العاص وائل ، أبو عمرو بن العاص ، كان سيّدا مطاعا في قريش . وقال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : لمّا أسلمت دخلت المسجد فوثبت علىّ قريش . فقالوا : صبأ ابن الخطّاب ! فما شككت في الهلاك ، فإذا رجل آدم جسيم ، عليه بردان أسودان يقول : أنا له جار ! فتفرّقوا عنّى . وقد مرّ تفسير العاص . واشتقاق ( وائل ) من قولهم وأل يئل وألا ألا ، إذا نجا من الشئ . وائل ، أي ناج . والوألة : موضع مرابض الغنم وأبعارها ، وهي الدّمنة . يقال : تجنّب الوألة « 5 » لا تنزلها . ويقال : واءلت الرّجل مواءلة ووئالا ، إذا طلبك فأعجزته . والموائل : المبادر ليعجز . وفي العاص بن وائل « 6 » :
--> ( 1 ) يقال اشتريت الشئ صبرة ، أي بلا كيل ولا وزن . والصبرة : الطعام المجتمع كالكومة . ( 2 ) جمع صبر ، بالضم . ( 3 ) هو النمر بن تولب ، يصف روضة . اللسان ( صبر ) . ( 4 ) صدره : عزبت وباكرها الشتى بديمة ( 5 ) في الأصل : « تحثب قال الوألة » . ( 6 ) كذا وردت ، والمراد نزلت فيه الآية الكريمة .