محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
124
الاشتقاق
والحجيج أيضا والحجاة ، وليس من هذا : النّفّاخة على رأس الماء من المطر . قالت الحنفيّة : أقلّب طرفي في الفوارس لا أرى * حزاقا وعيني كالحجاة من القطر وجمع حجاة حجى . ويقال : حجا بالمكان ، إذا أقام به . فأمّا الحجو فالضّنّ « 1 » بالشئ . ومنه اشتقاق حجوة ، وهو اسم . وكذلك حجيّة ، وهو تصغير حجوة . وكان أصله حجيوة فثقلت عليهم الواو بعد ياء ساكنة فقلبوها ياء وأدغموا الياء في الياء . والحجا : العقل . ويقال : فلان حجيّ « 2 » بكذا وكذا ، أي جدير به . ويقال : أحج به أن يفعل ، كما يقولون : أجدر به أن يفعل . والحجيّا « 3 » من قولهم : حاجيتك في كذا وكذا ، وهي المحاجاة ، وهو من اللّعب الذي يلعب به الصّبيان في قولهم : ما كذا وكذا ؟ فإذا أصاب قالوا : لك فرض . ولغة لأهل اليمن يندبون به الميّت ، يقولون : يا حجيّا عليك ! أي ضنّى بك . والحجيّا : تصغير حجوى ، مقصور . ومن رجالهم : خنيس بن حذافة ، وهو زوج حفصة بنت عمر رضى اللّه عنه قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، هاجر إلى الحبشة ، وقتل يوم بدر مسلما . ومن أشرافهم : أبو العاص بن قيس ، قتل يوم بدر كافرا . وقد مرّ . ومنهم : نبيه ومنبّه ابنا الحجّاج ، قتلا يوم بدر كافرين ، وكانا سيّدي بنى سهم ، وفي ذلك يقول أبو عزّة ، وكان شاعر قريش : تركوا نبيها خلفهم ومنبّها * وابني ربيعة خير خصم فئام
--> ( 1 ) ضبطت في الأصل بكسر الضاد . وفي لغة أخرى بفتحها . ( 2 ) ح : « في الصحاح : حجوت بالشئ : ضننت به ، وبه سمى الرجل حجوة » . ( 3 ) ح : « هو اسم للمحاجاة . عن القالى رحمه اللّه » . وهذه الحاشية لم ترد في المطبوعة الأولى .