محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

110

الاشتقاق

عبّاد . و ( منصور ) : مفعول من النّصر . والنّصر : ضدّ الخذل . والنصر أيضا : السّيب والعطاء . قال الراعي : إذا انسلخ الشهر الحرام فودّعى * بلاد تميم وانصرى أرض عامر وقال أيضا : أبوك الذي أجدى علىّ بنصره * فأسكت عنّى بعده كلّ قائل أي بعطائه . وسترى اشتقاق هذه الأسماء في مواضعها إن شاء اللّه . ومن رجال : بنى عامر بن لؤىّ عمرو بن عبد ودّ بن أبي قيس ، كان فارس قريش في الجاهليّة ، بل فارس كنانة . قتله علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه يوم الخندق . وقد مر تفسير عمرو ، وعبد . و ( ودّ ) : صنم . وودّ بفتح الواو وكسرها . وفي التنزيل : وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً « 1 » سواع : صنم أيضا . وقالوا من الحبّ : ودّ وودّ بالضم والكسر ، وقد قرئ : سيجعل لهم الرحمن ودا « 2 » وودا . ودّ : جبل معروف . وتقول تميم : وتدت الوتد أتده وتدا . وأهل الحجاز يقولون : أوتدته إيتادا . ويقال الوتد والوتد ، لغتان . والمودّة والوداد متقاربان ، وكأنّ الوداد مصدر واددته ودادا . والمودّة : مفعلة من الودّ ؛ لأنّها كانت موددة ، فقلبوا الحركة وأدغموا الدال في الدال ، فقالوا مودّة . والأودّ : جمع ودّ كما أنّ الأشدّ جمع شدّ . هكذا يقول أبو عبيدة . قال النابغة : إنّي كأنّى لدى النّعمان خبّره * بعض الأودّ حديثا غير مكذوب

--> ( 1 ) الآية 23 من سورة نوح . ( 2 ) الآية 96 من سورة مريم .