محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

104

الاشتقاق

ويقال : غرفت البعير أغرفه وأغرفه ، إذا عقدت له حبلا بأنشوطة ثمّ ألقيته في عنقه ، فهو مغروف . والغريف ، بإسكان الراء : ضرب من الشجر : والغريف : شجر ملتفّ ، وربّما كانت فيه السباع . قال الشاعر أبو كبير الهذلىّ : أم من يطالعه يقل لصاحبه * إنّ الغريف يحنّ ذات القنطر « 1 » القنطر : الداهية . و ( حجوان ) : فعلان ، فإن كان اشتقاقه من قولهم حجا يحجو بالمكان ، أي أقام به ، فالنون زائدة والواو من الأصل . وحجا بالمكان « 2 » ، إذا أقام به . قال الراجز ، للعجّاج : فهن يعكفن به إذا حجا أي أقام . واشتقاق حجوان من الحجو كما أنّ غزوان من الغزو . وإن كان من جحّ الشئ يحجّه جحّا ، إذا سحبه « 3 » . والجحّ « 4 » : البطّيخ الذي يسترخى . ومن رجالهم : كرز بن جابر « 5 » بن حسل بن الأجبّ ، قتل يوم الفتح كافرا وكان أغار على المدينة فطلبه النبي صلى اللّه عليه وسلم فلم يقدروا عليه . واشتقاقه من الكرز وهو الخرج الصغير . وتصغيره كريز ، وبه سمّى الرجل كريزا . وقد مر تفسير كرز . و ( جابر ) : فاعل من الجبر . جبرت العظم أجبره جبرا . هذا

--> ( 1 ) ديوان الهذليين 2 : 904 . في الديوان « يجلّ » . وورد في المطبوعة : « يجن » بالجيم ، لكنها في الأصل بالحاء وبهذا الضبط . ( 2 ) ح : « وجحا أيضا بتقديم الجيم » . ( 3 ) في الأصل : « من حج الشئ يحجه حجا » بتقديم الجيم ، وصوابه من الجمهرة 1 : 48 والكلام مع هذا ناقص كما ترى . ولعله توهم أن الاسم من هذا الفعل الأخير « جحوان » بتقديم الجيم ، ولم يتم قوله وجحوان مع هذا من جحا يجحو ، لا من جح يجح . ( 4 ) بتقديم الجيم على الحاء ، كما في الجمهرة . جاءت في الأصل « الحج » . ( 5 ) ح : « قال فيه أبو عمر رحمه اللّه : كرز بن جابر بن حسيل ، ويقال ابن حسل . أسلم بعد الهجرة . وقتل كرز بن جابر يوم الفتح وذلك سنة ثمان من الهجرة في رمضان ، وكان قد أخطأ الطريق وسار غير طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلقيه المشركون فقتلوه رحمه اللّه » .