محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
98
الاشتقاق
داببة في وزن فاعلة . وكذلك فسّر في التنزيل : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها « 1 » واللّه أعلم . والمثل السائر : « أعييتنى من شبّ إلى دبّ » ، أي من لدن شببت إلى أن دببت على العصا . وقال قوم : الدّبّة : الطبيعة والخليقة . يقال : ركب فلان دبّ فلان ، إذا اقتدى بفعله ، قال ذاك الخليل رجال بنى مخزوم بن يقظة هشام بن المغيرة وبنوه . وكان لهشام وبنيه صيت بمكّة وذكر عال . ومنهم : الوليد بن المغيرة ، وكان من المستهزئين ، وفيه نزلت : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً « 2 » إلى آخر القصة . وفيه نزلت : وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ « 3 » . ومنهم : الفاكه ، وعبد شمس ، وحراش ، وعبد اللّه ، بنو المغيرة . وقد مرّ تفسير الفاكه وعبد شمس وعبد اللّه . و ( خراش ) : مصدر تخارش القوم خراشا ومخارشة ، إذا تحاربوا وتناول بعضهم بعضا بأيديهم دون السيوف . والخرش من قولهم : خرشت من فلان شيئا ، أي أخذته منه . وقد سمت العرب خراشا ، ومخارشا ، وخرشة . قال ابن الزّبعرى في بنى المغيرة : ألا للّه قوم و * لدت أخت بنى سهم - وهي أمّ سائر بنى المغيرة ، واسمها ريطة بنت سعد بن سهم - هشام وأبو عبد * مناف مدره الخصم
--> ( 1 ) الآية 6 من سورة هود . ( 2 ) الآية 11 من سورة المدثر . ( 3 ) الآية 10 من سورة القلم .