محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
96
الاشتقاق
ومن رجال بنى زهرة بن كلاب عبد مناف بن زهرة ، وهو جدّ آمنة بنت وهب أم النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقد مرّ تفسير هذه الأسماء . ومن رجالهم : الأسود بن عبد يغوث ، كان من المستهزئين . وقد مرّ تفسير أسود . فأمّا ( يغوث ) الصّنم المذكور في القرآن فأظنّ أنّ اشتقاقه من غاث يغوث غوثا ، فاستعملوا مصدره وتركوا تصريفه ، إلّا أنّهم لم يقولوا إلّا أغاثني . ولم يجئ في الشّعر الفصيح . وقد سمّوا غوثا ، وغويثا ، وغياثا . وهذه الياء التي في غياث مقلوبة عن الواو . ومن رجالهم : مخرمة بن نوفل ، وقد مرّ تفسيره . وابنه : المسور بن مخرمة ، من أهل العلم . و ( مسور ) مفعل من سار يسور سورا ، كما يساور السبع ، أي يواثب . وسار يسور سورا . وقد سمّت العرب سوّارا ، ومساورا ، ومسورا ، وسورة . ومن رجالهم : عمرو بن مالك بن عتبة ، كان على الناس يوم جلولاء الوقيعة ، وهو ابن أخت سعد بن أبي وقّاص . وقد مر تفسير سعد ونسبه . ومنهم : عبد الرحمن بن عوف ، وقد مر ذكره وتفسيره مع العشرة . رجال بنى تيم بن مرة ولد تيم بن مرّة سعدا ، والأحب ، فدرج الأحبّ . وقد مر تفسير سعد . و ( الأحبّ ) من قولهم : أحبّ البعير يحبّ إحبابا ، إذا برك فلم يتحرّك . والإحباب في الإبل مثل الحران « 1 » في الخيل . يقال : بعير محبّ . وقد استقصينا هذا في كتاب الجمهرة « 2 »
--> ( 1 ) ضبط في الأصل بضم الحاء وكسرها . ( 2 ) الجمهرة 2 : 145 .